مرآة بلاد بريس الأسبوعية : مرافق القرب بابن جرير و مسافات البعد عن الواقع.

0

100_7272

فكرة إنجاز مرافق عمومية للقرب بشراكات متعددة تكون فيه الجماعة الحضرية هي حاملة المشروع فكرة رائدة بالنظر لبعد النظر و الرؤية و الاستشراف لمضمون التنمية البشرية التي هي النخاع الشوكي للمجتمع الذي يحتاج إلى رأسمال بشري لامادي قادر على التحدي و صناعة القرار و ركوب موج المقدسات و التوابث للوطن و إطلاق العنان للملكات و الموهبة و الإبداع.و الفكرة بقدرما هي طليعية عرفت النور و خرجت إلى حيز الوجود و فق إخراج سوسيو ثقافي منسجم مع الحاجيات الصادرة عن الأوراش التشاورية أثناء الإعداد للمخطط الجماعي للتنمية،هي فكرة خرجت مائلة من خيمة القرار السيادي الذي لم يحدد كيفية تسيير هذه المرافق التي ظل البعض منها مغلقا تعشش فيه الخفافيش و تغزوه الرياح المتربة و عرضة للانتهاك و الاختراق و لكل سلوك مشين و بعضها مازال يراوح مكانه لم يتحرك قيد أنملة انطلقت فيه الأشغال فتوقفت لفترة طويلة فصار منظرها مشوها للجمالية و الرونق و الهندسة المعمارية و العمرانية.

قبل مدة ليست بالقصيرة تحرك المجلس الحضري في اتجاه الاستشارة مع الجمعيات الثقافية المشتغلة بالأحياء و رخص بتشكيل هيئات فدرالية هي التي تسهر على تسيير مرافق القرب فتشكلت الإطارات و ظلت حبيسة الرفوف و طي النسيان و رمى القائمون على الاستشارة بالاتفاق في سلة المهملات فذهبت الاستشارة أدراج الرياح و تبخرت الأحلام و الإرجاء حتميا يقذف في مرمى ما بعد الانتخابات،كما أن عامل التجهيز هو الآخر محدد أساسي لإرجاء حتى إشعار آخر لأن مقرات المرافق مازالت تشكو فقرا مذقعا و البزار و البول هي كل ما يملأ الرحاب و فضاءا أعده الساهرون على تدبير الشأن المحلي ليكون عامرا بمضمون آخر مستوحى من فكر الأنوار و الثورة الماوية الحمراء.

هو فعلا قد يقول قائل بأنها مسألة وقت فقط و بأن بنية الاستقبال هي الأساس و بأن الإنجاز في حد ذاته ثورة و نقلة نوعية و طفرة محسود عليها و لكن كل اتجاهات الرأي السائدة تذهب رأسا قاصدة الاستراتيجية جامعة مانعة لا مكان لهامش الخطأ فيها،كل العتاب يصب حول رأي واحد يفسره التحليل البنيوي للأشياء المبني على قناعة الإخراج المتكامل للمشاريع من ألفها إلى يائها من الوعاء العقاري و تعبئة الموارد إلى التجهيز فالمحتوى و هنا بيت القصيد و مربط الفرس ماذا نريد من مرافق القرب؟هل هي موجودة و مستقبلها على حبل الغارب بيد الجمعيات و هل هي تأسست بناءا على تخطيط استراتيجي بموارده البشرية و هل هي بنايات و مجرد بنات أفكار تذروها الرياح و كلام الليل الذي يمحوه النهار و عجعجات بلا طحين الله وحده و المجلس الحضري لابن جرير يعلمان!!

100_7273

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.