يسكن زهاء ما يربو عن سبع عائلات أربابها من ” المخازنية ” في الحي الإداري المعروف تاريخيا ب ” دوار المخازنية ” و لمدة تزيد عن أربعين سنة بجوار بلدية ابن جرير التي لم تكن وقتئذ سوى ” قروية ” و في هذا الحي ” الدوار ” استقرت هذه الفئة ” المخازنية ” و فيه ازداد الأولاد و البنات و منهم من بلغ عقدا من عمره ، و لم يكن لهذه الشريحة سبيل آخر سوى العيش في منازل من طين لقلة و قصر ذات اليد و مع ذلك استطاعت أن تتعايش مع ظروفها المادية و أن يظل قدرها مرهونا بالأملاك المخزنية إلا أن تفتقت عبقرية الجماعة الحضرية بإنجاز محضر حول إعداد ملفات طالبي التعويض في إطار برنامجي التأهيل الحضري و إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز بمدينة ابن جرير و بناء كذلك على شهادة الهدم المسلمة من طرف السلطة المحلية فعمدت إلى استعمال جرافتها بدعوى هيكلة الحي بمضمون إعماره بالقواد و بعض الأطر الإدارية و ما جاور ذلك من سلالم و درجات في الوظيفة العمومية.
و مازال السبعة ” المخازنية ” مرابطين في منازلهم بعد استعمال أرانب السباق نحو الهدم و التعويض السريع ببقعة أرضية بحي الرياض و السبعة رجال هم من جسم المخزن الذي حافظ على التقاليد المرعية و السؤال هو كيف سمح هذا المخزن بتشريد عائلات من فصيلته علما بأن الأسر المستقرة بدوار المخازنية ليست لها الاستطاعة على بناء منازل جديدة و غير قادرة على الكراء و الرهن و تتوسم خيرا في عامل الإقليم حتى يشملها الاستقرار بجانب من ينتظرهم هذا الحي الإداري الراقي.