جيل بكامله بابن جرير بعمر العقدين لم يتسن له أن يعيش طقوس عيد الأضحى ” عيد الكبير ” كما عاشها الجيل الذي سبق فأضحت تلك التقاليد و الأعراف و الطقوس في طي النسيان ، و كثير من الجيل القديم حينما كانت ابن جرير مجرد خمسة أحياء كبرى فقط و كان الناس يعرفون بعضهم البعض عن كثب و معرفة القرب من الجد إلى كل الفروع و الأصول مازال يذكر بأن ليوم عرفة طقس خاص به حينما كان الجميع يشارك في الاحتفال ” تغونجة يا مورجة …” بنكهة روحانية تضرعا للرب من أجل الغيث و الكل مازال يذكر اليوم الأول و الثاني من العيد بعد عصر كل يوم حينما يخرج ” السبع بو البطاين أو هرمة و معه ليهودي و عزونتين يرافقهم ثلة من أبناء الحي الذين يحظون باحترام الجميع..” على إيقاع الموسيقى التراثية و كانت مدينة ابن جرير على صغرها تستمتع بتلك الأجواء و الجميع كان يغدق نقدا و سكرا و لحما و تختتم الاحتفالات في اليوم الثالث بحفل بهيج بدعوة عامة و كان الحفل يأتيه الناس من كل فج عميق و لم يكن ذلك مكلفا و يحتاج إلى تعزيزات أمنية.
و باسترجاع شرائط الذكريات يذكر الجيل الخمسيني ما لا يعرف عنه الجيل الذي بعده بعشرات الآلاف من الذين أنجبتهم ابن جرير بعد تسعينيات القرن الماضي أو النازحين إليها بأن عاصمة الرحامنة عاشت على مر السنين طقوسا يوم عيد الأضحى لم يعد لها آثر اليوم و صارت متلاشية في بحر الأيام و الحنين إليها في دفئ الاجتماعات على ماعون طعام العيد أعاد عقارب الساعة إلى الوراء للنبش في الذاكرة كثير من أشيائها في بالوعة التاريخ!!!