في لقاء عامل إقليم الرحامنة مع المنتخبين بمجلس الجهة و المجلس الإقليمي و رؤساء الجماعات الترابية و المصالح الخارجية و وسائل الإعلام دام ست ساعات من أجل عرض البرنامج التنموي الشمولي 2018/2015 ، تم تسليط الضوء على نوع جديد من التعاقد بمسمى التعاقد حول التراكمات و أطلق عليه المسؤول الأول بالإقليم تسمية ” تعاقد مؤسساتي أخلاقي ” تتكاثف فيه الجهود بشكل مندمج انطلاقا من عمل تشريحي ” أين نحن و أين نمضي ” و من منطلق أن المشروع التنموي الكبير هو مشروع ملكي فوق مبادرات و نوايا الأشخاص و هو مشروع متدرج في الزمن لأن الخصاص مهول و مستمر و العجز كبير.
و اعتبر عامل الإقليم هذا اللقاء تواصلي و تشاوري بتمكين كل المعنيين بكل المعلومات المتوفرة و المتاحة و بإشراك موسع للمنتخبين و المصالح و الإعلام في إبداء الرأي و إضافة مقترحات و بالإعلان عن تشكيل لجنة إقليمية للتنمية القروية للأجرأة و الإنجاز و التتبع ، و طيلة ساعات من العرض و الشرح و التفصيل استنزف فريد شوراق كثيرا من الجهد و لم يسعفه الوقت في إبراز كل الأرقام و الدراسات و الأشواط و المحطات التي قطعها و يقطعها إقليم قد يبدو أن عداد التنمية فيه متوقف رغم الحصيلة العينية التي عبر عنها شريط مصور من سبع دقائق لخص منجز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم كانت عبارة عن مشاريع قوية و عملاقة تمت في صمت في تضاريس إقليم مترامي الأطراف و كانت الشهادات التي خرجت عفوية و تلقائية من قلب تعاونيات و مراكز بالبادية الرحمانية ناطقة و شاهدة عن معجزات التنمية التي تتحقق رويدا رويدا و مع ذلك تظل أشبه بمخر إبرة في محيط موغل في الهشاشة.
و أوضح عامل الإقليم بأن البرنامج التنموي الشمولي هو عبارة عن سبع اتفاقيات تغطي الكثير من الخصاص الذي تراكم منذ عقود و الذي يهم التأهيل و تنمية المراكز و التزويد بالماء الشروب و برنامج الكهربة و تحسين جودة الشبكة الطرقية و إنجاز السدود التلية و البرنامج الفلاحي و منطقة الصناعات الغذائية و قطاع التعليم و الصحة و الخدمات الاجتماعية و مشاريع دعم المجتمع المدني ، كما ظل على طول ساعات طوال يتحدث عن فلسفة الممكن بمحاربة الثنائية المجالية و عن مشروع سيتواصل و عن إقليم أريد له أن يبعث بإرادات تشاركية و مقاربات مندمجة لأنه على حد تعبير فريد شوراق بدون إشراك و مشاركة جماعية و متعددة الأوضاع هي هي لأن الميزانيات التشاركية هي التي ترفع من معاناة السكان و هنا دق ناقوس الخطر بأن ساكنة الرحامنة لا تحتاج فقط للضروريات الأساسية بقدرما هي في أمس الحاجة كذلك للاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي حينما يتمتع القروي ب ” سميك ” الحياة الكريمة و تتقادفه أمواج الارتفاعات الصاروخية للقدرة الشرائية.
و خلال هذا اللقاء تم قرع أجراس النقص الحاد الذي يعاني منه إقليم الرحامنة و الذي لن تستطيع الجماعات الترابية لوحدها أن تفي بالغرض المطلوب منها الذي قد يشبع نهم انتظارات ساكنة مازالت تحتاج إلى ألف باء التنمية ، وحدها الشراكات المتعددة مع كل المتدخلين و أبرزهم الفوسفاط كفيلة ببعث إقليم من حالة سريرية إلى حد أدنى من النقاهة و الانتعاشة.