حركت ضجة الاستيلاء على مراكز القرب بابن جرير من طرف تعاونيات ذات أهداف ربحية سكاكين التأويل و التحليل و التفسير بين قائل أن مشاريع مراكز القرب خرجت من رحم الأوراش التشاورية منبثقة عن ورشة الهوية و الثقافة و الإعلام مع منطلق الولاية الجماعية المنفرطة و قيل بأن تنزيلها جاء مجسدا لفلسفة قاعدية لديمقراطية تشاركية تعالت الأصوات من أجل تفعيلها بقلب الأحياء خصوصا الهامشية ، و تناقلت الألسن حديثا عن قدسية القرار الصادر عن الهيئة المنتخبة بإعمال التدبير المفوض لفائدة الجمعيات المحلية المتواجدة بالجوار و بأن البلدية هي من تتكلف بالتجهيز و تعبئة الموارد المالية إسهاما منها في إنعاش سوق التكوين و التأهيل و المصاحبة و التسويق .
فحدث انقلاب في طريق التنزيل ، عامل الإقليم يبادر لإنقاذ الموقف فقام بزيارة لمركز الأشبال و المجد مقنعا بأن المراكز هي حاضنة للبرامج و المشاريع التي تطرحها الجمعيات و التعاونيات تابعة للتعاون الوطني و الصناعة التقليدية أما رئيس المجلس البلدي فلم يبد أي رأي و لعل السكوت علامة الرضى ليظل التأويل مفتوحا على مصراعيه و هناك من يعتبر المجتمع المدني في ظل هذه الوضعية سيكون إزاء تناقضات تداخل الاختصاصات بين جمعيات غازية لها برامجها المستقلة و قوانينها الأساسية و تعاونيات منغمسة في التربح و الإنتاج و التسويق و بين جمعيات مشرفة تجاوزا و لا يجوز لها أن تتخطى خطوط حمراء كثيرة…