مقاربة الجودة كما يتمثلها المسؤولون بابن جرير لا تعدو أن تكون مقاربة اختزالية للتسطيح و الانبطاح و الاصطفاف و الولاء و رديفة لمنتوج ثقافي بائد رائده المستكين و النمطي و من يقرع طبول الفايسبوك موقعا و خندقا و جبهة لكسر شوكة المتنطعين و تمييع حقول المعرفة و التطبيع مع الجهة ” الغالبة ” ، في مدينة ابن جرير الجريحة المطمورة في ذاكرة متورمة إما أنك خدوم و طيع و سلبي و كما أرادك ” الشيخ ” أو أنك مريد و منبوذ و غير كائن لأنك عاق و ” مسخوط ” و لا يستقيم رأيك مع لوبي ضاعط يوجه الرأي كفيما شاء.
لا جيد في ابن جرير إلا ما يستوي مع مجموعة الضغط أو التي تزعم كذلك و الجيد ” مشخصن ” و يرتبط جدليا بمن يقدم نفسه قربانا و فداء للجهة النافذة و لا يمت بأي صلة للذي يبدع و يقنع و يجعل رأيه مخالفا ، سيف ديموقليدس مسلط على رقاب كتيبة المتمردين على خط الاستيواء على خط مستقيم و بالفصيح العربي في ابن جرير مسخرون من أجل السب و القذف و التجريح بأسماء مستعارة بلا حسيب و لا رقيب خدمة لأجندات معلومة و معروفة.و في الوقت الذي يتبجح بعضهم بشعارات زائفة كذبتها الأيام كون الدعم هو دعم بالتعدي يطول طبيعة العلاقة و نوع التبادل و كيفية المقابل ، مازالت حرب ضروس قائمة بين الابتذال و الاستيهام دواعشها الرويبضة و بين الإبداع الذي يقهر و يقبر في مدينة فايسبوكية بامتياز أضحت فيها المواقع الإخبارية ليست مصدرا للمعلومة و بات فيها الجبناء و الرعديدون و المرتجفة يشكلون ويصنعون الرأي العام.فهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟