استراحة محارب أم احتضار قبل الرمق الأخير بابن جرير.

0

349

تكاد تعيش ابن جرير كمونا على جميع الواجهات و تكاد تكون في حالة حداد على رحيل الفقيد الثقافي و الفكري الذي غادر حياة مدينة كانت تضج ندوات و حلقات نقاش و موائد مستديرة و بلاطوهات لإثارة ملفات ذات الصبغة السياسية و الطبيعة الحقوقية و الامتداد في القوانين و التشريعات و الفلسفة النظرية و تطبيقات الواقع و التماهي مع التنزيل الكوني و الخصوصيات الجغرافية ، و قد انتبه بعضهم على أن ابن جرير شهدت اختراقا قويا انطلق مع فورة حراك العشرين و انتهى المشهد حزينا يستقرأه فريق من المتفائلين على أنه استراحة محارب الذي يترجل و يتأمل و يغزو و يجتاح و فريق من المتشائمين يعتبر على أن ابن جرير في حالة احتضار النخب الثقافية و الفكرية و السياسية و الحقوقية و النقابية و الحالة أشبه بمومياء محنطة ما يتبقى منها من حياة واجهة الديكور و ماكياج الهيكل حاضره ميت و ماضيه عتيد.

و ابن جرير مقبلة على تنظيم حدث التقييم لوضع موبوء بالمتناقضات و المدعوون فعاليات من كل ألوان الطيف قصد الإجابة على سؤال الراهن و التحديات ، و سيتعين على الحقوقي أن يجيب على المسافة مع قضايا حقوق الإنسان و على السياسي عن مكوثه في دكان مغلق و على الفاعل الجمعوي عن مراوحته الفكلرة و الإعلامي عن صحافة الرصيف و النقابي عن فاتح ماي الباهت.ترقبوا مواجهة ساخنة في قمة الأطراف في جلسة البوح المكشوف فيصلا بين الحياة و الاحتضار و بين الكمون و الانبعاث و الاعتراف بالتخاذل و التهاون و الإهانة و الإدانة و هروب من حروب قذرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.