إلى أين يتوجه أبناء مدينة ابن جرير لطلب التشغيل إلى جماعة تتوفر على جيش عرمرم من الموظفين أم إلى عمالة لا تملك الحل و إلى من الشكوى و إلى أين المفر و أين المستقر ؟؟ هذا اليوم جاءت فتيات بعيون دامعة يبحثن عمن وعدهن و أوداجهن منتفخة و يستشيط من عيونهن الغضب حد الهيستيريا ، و جاء المقاولون يستفسرون عن كيفية الاستفادة من سندات الطلب و جاءت الجبهة الموحدة تحتج عمن أخلف الوعد و القاسم المشترك البحث عن هوية في وطن بلغ فيه الشباب سن اليأس.
و رب قائل أن الجماعة استنفذت كل توظيف بالتعاقد و عامل الإقليم استنفذ كل الحلول الممكنة و سندات الطلب على قلتها لا تفي بكل الغرض المطلوب و المدينة الخضراء توقفت عقارب تنزيلها و الفوسفاط لا يطيق حاملي رمز EA ، و هناك من يجد سبعون ألف عذرا لإخراس الأفواه التي تعبر عن نبس الكرامة الموؤودة على أرض الفوسفاط تحت ذريعة أنه ثروة وطنية و من حق كل المغاربة الاستفادة من خيراتها و في قرارة أنفسهم يعرفون أن ابن جرير ليست سياحية و لا ساحلية و لا اقتصادية ” غير الغبرة و العجاج يطير “.
ما العمل إذا ؟ خلف أسوار العمالة مداولات و خلف الحدائق السرية للجماعة مجامع الكلام و في أقبية الفوسفاط مؤامرة الصمت ، و خَارِجُ الموقف رمي على الرصيف و عسكرة الطوار حتى لا يُعكر صفاء الصفوة و حتى يصيح المحتجون في براري الأرصفة.إن الجبهة جبهات ساكنة مدمرة في كل أحياء ابن جرير و قليلون هم من يخرجون عن الصمت إلى واجهة الانتحار على الأسوار و كثيرون ينتحرون افتراضيا كل يوم و السوسيولوجيون وحدهم يعلمون و هم لا يعلمون فهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟؟؟؟