بابن جرير لا تحلق الملائكة في السماء و في مدينة الكلاب الضالة تحت الأضواء الكاشفة في الشارع الرئيسي الحياة رتيبة و كئيبة و بوار تجاري في عز الصيف و كساد في غمرة الضباب و رحلة الشتاء ، ابن جرير التي عاشت دهرا من التهميش و القتل الممنهج فأفطرت على ضفدعة و عانت الويلات فحرثها الجرار بالأحلام و الأماني و الحصاد عوسج خيبة الأمل و مخاض اقتراع و صعقة التعبير الجماعي الكهربائية.و ها هو الجميع يحتج و يتوعد لأن بارقة الأمل ومضت و عاد الظلام من جديد و ارتكس الوعد فارتكز الوعيد على سراب شعاع انطفئ في وسط الطريق و ابن جرير مرشحة بأن تعيش تحولات عميقة في الوعي الشقي و قصفا كثيفا من الجانبين قبل الجلوس قرفصاء على طاولة مفاوضات منكسرة!!!
و يلوح في الأفق برمجة فائض أفقر ميزانية في العالم لن تكفي لسد كل الأفواه الفاغرة و لن تغطي ترسانة ثقيلة من شبكة مفاهيم التنمية ، الفائض هو عنوان لكل الحلول المستعصية و هو مضمون المنحنيات النازلة و الصاعدة و المعنى و المبنى لفائض الجماعة هو تدبير الممكن أما الشراكات الدولية و نسخ التجارب الرائدة و مد جسور التعاون لإسقاط الميزانيات التشاركية فضرب من ضروب الخيال!!!
و إلى ذلك و حتى إشعار آخر تندلع ثورة الجياع إيذانا بحرب وشيكة حينما تنسد الأبواب و توصد ممرات التواصل و تنشط الأحقاد و الضغائن ، ماذا هم فاعلون مع الجبهة الموحدة و ماذا هم صانعون بهروب إلى الأمام فليس هناك أنجع من انخراط المنتخبين محليين و إقليميين و برلمانيين و مسؤولين في حملة امتصاص الغضب من باطن الفوسفاط….