بات في حكم المؤكد أن الهياكل التنظيمية لمجموع الإدارات بتراب الجماعة الحضرية لابن جرير لا تتوفر على خلايا أو مصالح أو أقسام مختصة بتصريف المعلومة و تسويقها و مكلفة بمهام التواصل بالتوظيف العلمي لتقنيات الإرسال و التلقي و رجع الصدى و باستعمال الوسائل التي تسترعيها سياقات الأزمة و الدعاية و الإشعاع ، و صار في حكم العرف أن القاعدة التدبير التوتيلاري الكلياني و الشمولي و انفلاتات البروباغندا لتبييض خروف أسود و الاستثناء مأسسة مصطنعة صورية لذر بعض الرماد في العيون و لغرض الاستهلاك الإعلاموي الصرف.فليس هناك حبة خردل من التفكير في التخطيط و التسويق و كل ما في الأمر جعجعات بلا طحين و استعراض عسكري في حرب خاسرة ، فهل يمكن أن نتصور دولة يغيب فيها التواصل و إعلامها الإداري متخلف و التسويق ما تسمح به الصور التذكارية و تتيحه مواسم البلاغ و البيان في عسرة الأيام و حلكة الأيام.
فهل يمكن أن نتصور جماعات و مختلف إدارات الدولة مجسدة للطموح الملكي في الانفتاح بدون مكون الإعلام و مقومات التواصل و في ظل غياب تام لركن أساسي هو مصدر حياة المؤسسات ألا و هو العلاقة مع وسائل الإعلام و المجتمع المدني و قطاعات واسعة من الرأي العام ، نتصورها في الدرك الأسفل من التفاعل و في خنادق المواجهة مع الإشاعة و أزيز الشارع و زعيق الاحتجاج و نعيم الدائرة المفرغة و جحيم سياسة النعامة القصف من كل اتجاه و دس للرأس في الوحل و تبجح لا يستند إلى الأبجديات و يمتح من شقاء الرويبدة!!!