من وجهة نظر السلطات حادت الجبهة عن جادة الصواب و كان تحول فضاء الاعتصام إلى مزار وراء فض المعتصم خصوصا حينما قصدته جماعة العدل و الإحسان المحظورة و أصبح ملاذا و مركبة للمواقف ، و بحسب الموقف الرسمي فإن الجماعة خط أحمر و العدالة و التنمية تقف ضد نفسها فهي المسؤولة عن قطاع التشغيل و سن سياسة ناجعة لامتصاص البطالة.لتبقى الحلقة المفقودة في التفاوض الاختراقات الجانبية و ركوب السياسيين صهوة الاحتجاج لتمرير رسائلها من تحت الماء ، و جدير بالذكر أن فيلق الجبهة الموحدة الأعزل لم يدر بخلده أن لعنة السياسة قد تصيبهم في معركة تحتاج إلى معرفة عميقة بتقنيات التفاوض و إدارة الأزمات أكثر منه إلى الارتماء في محاضن الألغام التي تكون سببا قويا وراء إنهاء تنازلات خمسة عشر يوما بجرة قلم.