زووم….عجز في ميزانيات بعض الجماعات الترابية بالرحامنة.

0

elections2015caricature_941118000

أغلب ميزانيات الجماعات الترابية بالرحامنة برسم السنة المالية الجارية هي ميزانيات النفقات الإجبارية و بعضها تعاني من شلل العجز ، و معضلة الجماعات بالرحامنة كما في ربوع المملكة الشريفة أنها تقتات من الضريبة على القيمة المضافة TVA و من سخاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و لا تمتلك تخطيطا استراتيجيا في تنمية الموارد المالية و تنويع مصادر الدخل من تحصيل و تجسير للميزانيات التشاركية و البحث عن منافذ التوأمة و آفاق التنسيق و التعاون داخل و خارج أرض الوطن.

و المثير للسخرية أن المجالس الجماعية بالرحامنة منهمكة على تدبير ما تفوته الداخلية و شغلها الشاغل تصريف اعتمادات تستنسخ نفسها كل سنة و لا تراها منشغلة ب ” النصوص القانونية المتعلقة بتكييف إعداد وهندسة ميزانية الجماعة الترابية” مثلا من أجل تمكينها من النهوض بصلاحياتها التنموية في أبعادها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، و هنا ينط السؤال الإشكالي إلى واجهة تفسير المبرر الذي كانت من أجله تفويض سلطة تدبير شؤون المواطنين من طرف الهيئات المنتخبة و الجواب الذي يقفز إلى الأذهان في أول وهلة و ترسخ قناعة نهائية أن المجالس منغمسة فقط في الروتين اليومي و اختصاصات الفاعل السياسي متداخلة في غالب الأحيان مع ما يُناط و يُسند من مهمات و وظائف الفاعل الإداري القادر لوحده على تسيير شؤون الساكنة سيما إذا تلخصت العلاقة في حدود النفقات الإجبارية.

و كثير منهم يتحدث عن التواصل و الوعود الانتخابية و البرامج التي حملت رؤساء إلى كرسي الرئاسة في حين أن العديد من المنتخبين لا يعنيهم التواصل السياسي أو الاتصال السكاني و لا يفهمون في المؤسساتي بالمرة لأنهم لم يسمعوا عنه و لو ثانية و لا يستهويهم التكوين و دار المنتخب للاستئناس و حسب ، فشتان بين واقع الميزانيات و الذهنيات المسيرة لها و بين انتظارات ساكنة تواقة إلى تغيير حالها و المفارقة أن كثيرا من الحلول لا توجد بيد الرؤساء و في طيات الميزانيات و المواطنون يقرؤون غياب الحل على أنه عجز و شبهة و انقلاب في الموقف و هو لا يعدو أن يكون سوى سوء الفهم الكبير لواقع ميزانيات تنخرها الهشاشة و يستفحل وضع هشاشتها مع سوء التقدير و التعبير عن مفاهيم الحكامة الجيدة.

و كل هذا تشرحه الوقفات أمام مقر العمالة باعتباره الملجأ الأخير لتفريغ كل المكبوت الذي يتراكم جراء انسداد الأبواب و النوافذ و المنافذ حتى ولو كانت صغيرة ، و قد ينتظر المواطنون دهرا من الزمن و قد لا يعثرون على الحل في الانتخابات لأن من يمتطي صهوتها يحسب أن الجماعات تتوفر على الوصفات السحرية و سرعان ما تتبدد أحكام القيمة لدية و يصير أكثر البارعين في تبرير الواقع حتى أن الذين يفطنون إلى عجز الجماعات عن فك طلسم التنمية يظلون يترقبون الزيارات الملكية الميمونة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.