الاحتجاج سلوك تاريخي و تؤرخ له كل الحقب و الأزمنة و بابن جرير اتخذ أشكالا عدة ضد مؤسسات الدولة و هيئات المجتمع المدني و ضد الشخصيات الاعتبارية و الذاتية و المنحى التصعيدي الذي تشهده فضاءات العمالة و الجماعة الحضرية في الآونة الأخيرة تمأسس و اتخذ طابعا رسميا و اصطبغ بلون النزع بالقوة أو إشعال فتيل الفتنة و امتد إلى هيكلته و تمدده في جغرافيا الإقليم و من خلاله تشكلت مؤسسات للثأر و أضحت كل الكيانات مستهدفة و يستفحل الأمر حينما يغيب الحوار و التواصل و التفاوض و الحد الأدنى من الإنصات و التفاعل ، فأصبح الاحتجاج ثقافة متجذرة شاهدا من سباق أرنب إلى بوديوم نيل المطالب لقمة سائغة و سهلة المنال و لا تؤخذ الدنيا غلابا.