غصت قاعة مركز التكوين في فنون الصناعة التقليدية عن آخرها يوم أمس السبت في اللقاء التواصلي الذي أطره عزيز الرباح عضو الأمانة العامة للعدالة و التنمية تحت عنوان ” المستجدات السياسية ” و في هذا الخصوص قال بأن الأنفاس منحبسة لمعرفة مآل تشكيل الحكومة و أوحى بأن المصلحة العليا للبلاد تقتضي التموقع في جميع الخنادق سواء كانت أحصنة المواقع الحكومية أو سدود المعارضة مُعتبرا أنه ليس المهم أن تكون أو لا تكون الأهم أن لا تتغير و أن تبقى محافظا على نفس القيم و الأخلاق و المبادئ ، مشددا على أن العدالة و التنمية تريد حكومة قوية و منسجمة و ترفض التغول و البلقنة و سبب البلوكاج و الانحسار في المقاربة بالتشكيل الفسيفسائي الذي لا طعم و لا رائحة له في حين لا يمكن بحسبه البام أن يلعب دور المعارضة لأنه يفتقد للشرعية التاريخية و مخافة أن تترهل مؤسسات الدولة في ظل غياب معارضة حقيقية.
و أضاف بأن حكومة ابن كيران في نسختها الأولى نجحت في الإصلاح المتدرج و الهادئ في ظل الاستقرار و احترام توابث الأمة و أكد متهكما القطار الحكومي يذهب بسرعة فائقة و هناك من يريد أن يوقفه و الكلفة كما قال ” لا استقرار بلا إصلاح ” مُشيرا على أن الجميع يساهم في نجاة حافلة المغرب ” الشيفور و الكريسون و الركاب و كاميرات المراقبة …إلخ ” ، و لا يمكن بأي حال من الأحوال للعدالة و التنمية أن تُصلح كل ما أفسده الدهر و شبه هذا البناء بالبناء بلا أساسات قوية الذي مهما سعيت في إنجاز الطلاء و الديكور فإنه يتهاوى أو كالذي يعتقد أنه يصلح بيتا و آخرون يدمرون و أردف أن البيجيديون و طيلة تجريبهم طوال التجربة السابقة لم تُسجل الدفاتر الوسخة أن واحدا منهم انسلت يده إلى خزائن الدولة و كانوا يريدون تلطيخ مرجعيتهم بدنس الجريمة و لم يتوفقوا و لهذا فهم يُحاربون اليوم.
و ألمح بأن الخروج من الحكومة أمر وارد و ليس نهاية الكون و سيظل العدليون أوفياء لخطهم النضالي و لن يتبدلوا تبديلا كما كان خطابه يحتوي على عدة رسائل إلى كل الذين يعنيهم الأمر من منتخبين محليين حيث قال بأن عليهم استخدام ” يدهم التي تصفع ” و هو يجيب عن الأسئلة الموجهة إليه حول غياب الكثير من متطلبات الشعب بهذا الإقليم ، وختم بأن البيجيديون يمكن أن يخطأوا و لا يمكن أن يخونوا الوطن و مهما حاولت ” الخِلقة الغريبة ” و كان يعني البام أن تدعشن و ترمي بشباكها للاصطياد في الماء العكر و السعي إلى خلق علاقة صدامية بين البيجيدي و القصر فلن تستطيع إلى ذلك سبيلا لأن في البيجيدي شرفاء و أوفياء للوطن و إمارة المؤمنين و يسترخصون كل غالي و نفيس في سبيلهما.