انتهى الكلام بالرحامنة و ملامح بلوكاج على جميع الأصعدة يلوح في الأفق و القصد هنا الانحسار الثقافي و الاستيلاب الإعلامي و الاستسهال السياسي و الإسهال النظري حتى صار ” كُلَيْبًا ” منظرا و صار السفيه خطيبا و استقوى الرعاع على خاصة الناس ، و استأسد فكر ” طحن مو ” بطرق ملتوية و الأمثلة صارخة من قبيل ” سير حتى تجي ” كناية بالذهاب دون رجعة و السماح بالجمل بما حمل و كذلك حينما يتعلق الأمر بما يسمى ” إينيفيمانسييل ” أو تنظيم حفلات ذات بعد كوني و الجنوح اليوم بالرحامنة نحو الفلكلرة و التسطيح و الخطير في الأمر هو إذا تحدث فوكو ياما عن نهاية التاريخ و جون بول سارتر عن الجحيم هو الآخر و محمد عابد الجابري عن نقد العقل العربي فإنه من الحتمي الحديث بالرحامنة عن نهاية الفكر و الجحيم هو الجهل و نقد العقل الأخرق.
و بالرحامنة انتهى عهد الخطاب الذي انتهت مدة صلاحيته في ظرف عقد من الزمن و عادت حليمة إلى عاداتها القديمة و انتصر الغزاة على بني معقل في عقر الدار و لم يستحوا فصنعوا ما شاؤوا و مشيئتهم أن يقتلوا روح الإبداع و يصعد العتاة بوديوم الغنيمة بعد سحق أهل القبيلة و إشباعهم ذلا و هوانا و بعد طرد بنات الأفكار شر طردة و بعد أن أن يترجل كل الفرسان و تستسلم القبيلة للغزاة طوعا أو كرها…يتبع.