استقبال ثلاثين دولة بمدينة ابن جرير ليس بالشيء الهين و ملتقى الحضارات و الثقافات بعاصمة الرحامنة ليس ترفا نظريا بل من صميم ترسيخ تقاليد الديبلوماسية الإعلامية الكفيلة بتسويق المنتوج الترابي و التعريف بالقيم التراثية و إبراز الموروث المحلي و كل هذا يتوقف على مدى إدراكنا بالأهمية التي يكتسيها استضافة ثلاثين عَلما من العالم ، و الإدراك يكمن في درجة الاستيعاب لحجم هذه التظاهرة التي قد يرى فيها البعض أنها تدور في فلك ضيق و المعنيون بها منظموها على قلتهم بعدد أصابع اليد في حين أنها حدث معني به السياسيون و المنتخبون و السلطات و رعاة الاحتضان كل من زاوية مسؤوليته.
و من البديهي و من مسلمات الأمر الواقع بأن الديبلوماسية الإعلامية التي قد يلعبها الملتقى الدولي يمكن ملامستها من زاويتين ، زاوية التنظيم بما يحتويه من استقبال و ورشات و ندوات فكرية و كرم مغربي و تنشيط محلي و ترفيه و سياحة و كذا زاوية اللقاء مع المسؤولين و تبادل المعارف بما ينطوي ذلك على تتبيث صورة الربيع الديمقراطي و التنموي التي ينفرد بها المغرب في العالم العربي و الإسلامي و القارة الإفريقية.و تحوطات الفشل في هذه المهمة الديبلوماسية وضع كل البيض في سلة واحدة بمعنى إعمار المجال بمؤامرة النسف و إهداء الضيوف الإعلاميين فرصة الكبس على زناد نشر غسيل مؤامرتنا على أنفسنا من حيث ندري أو لا ندري سيان…