كل يوم يمر تحس بأن الرحامنة تتحول جذريا في نسقها و نظمها و تبتلع جرعات زائدة من الاغتراب عن الهوية و في كل تو و حين تجد نفسك في دروب التيه و البحث المضني عن شعرة معاوية التي تربط الكيان برحم الصلة و دائما الجفاء ما جنته الرحامنة على أهلها ، و على أرض بني معقل غزو الغربة يخترقنا يوميا و يستبد بنا التفكير في الطابوهات و اللامفكر فيه لأن ما يمور تحت الجسر تحطيم خفي لبنيان مرصوص و هدم الشعرة التي تخفي غابة من الوحيش.
الرحامنة اليوم تعيش فترة انتقالية متحكم فيها و موجهة و قنطرة العبور السقي بالتنقيط قبل رصاصة الرحمة لقتل ما تبقى من حرقة الثوار بمعنى الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام ، إن القتل الممنهج للفكر و الثقافة و للمجتمع المدني و الإعلام أصبح واضحا للعيان و الحرب معلنة و سيحمى وطيسها في القادم من الأيام و ما على المتوكلون إلا أن يتوكلوا لأن بارود النسف قد لعلع في السماء!!!