كيف يمكن أن نحتفل بخط مستقيم للأوطوبيس من ابن جرير إلى مدينة النخيل ثم ألا يمكن الحديث عن خطوط أخرى داخلية رابطة بين وسط المدينة و الحاضرة الفوسفاطية و بين نقطة جزافية و عناوين محددة من قبيل لبريكيين و بوشان و العرارشة و تامنيرت و النواجي و القاعدة العسكرية و صخور الرحامنة ؟؟؟ حتى يتسنى لنا و يجوز لنا القول بأن ابن جرير دولية و صاعدة و برأسين أخضر و رمادي و ليس بداكن و تنسحب عنه القتامة بتؤدة و تدريجيا و بخطى حثيثة و سعي مبرور و حتى نستطيع أن نتحدث عن الإنجاز العظيم و الصفقة الرابحة و عن بارقة الأمل و الأفق الاستراتيجي و بعد النظر و كل هذا يخول لنا القول بأن مشروعا تنمويا كبيرا يتململ في أحشاء المدينة و مترامي الأطراف في كل أنحاء الإقليم و يتم تسويق البادرة تسويقا ترابيا يتخطى الحدود الجهوية و الوطنية لأن الربط الأخطبوطي بربوع الإقليم ضمنيا ربط جدلي مع شبكة الطرقات و مع ربط عضوي بين البدونة و الحضارة و وحي بأن القادم أفضل و الطموح هو الترامواي في مدينة تضم أكبر جامعة دولية في افريقيا و من كبريات المدراس لتخريج المهندسين بالعالم.
و في سياق آخر تنظيم حفل فني احتفالا بالصعود للقسم الثاني هو تحصيل حاصل و يظل الاحتفاء من باب السماء فوقنا و خير ترجمة لهذا الصعود هو لقاء المسيرين القدامى و الجدد و المسؤولين سواء كانوا منتخبين أو سلطات محلية و إقليمية على طاولة الحوار للتفريغ و التفكير مليا في الخطوة القادمة التي تحتاج لتظافر الجهود و تكاثفها و تتطلب تسريعا للوتيرة و لا ضياع للوقت من أجل تعبئة الموارد و إدخال إصلاحات جدرية على الملعب البلدي على أقل تقدير ، و لما لا التفكير من الآن في أن يرى الملعب الكبير النور بخلفية احتضانه مباريات كأس العالم التي ينظمها المغرب في القادم من الأعوام و هذا لا يعني الاحتفال هدرا و إهدارا لأنه رغبة سيكولوجية جامحة و لكن أكبر الاحتفالات هو الجلوس على طاولات المفاوضات لتقرير مصير فريق أربك كل الحسابات المالية و اخترق صناديق الدعم و وضع الفوسفاط أمام المرآة و كذا من أجل إحياء توصيات اللقاء الذي جمع فؤاد عالي الهمة بالفعاليات الرياضية لتحديد رؤية استراتيجية ماذا نريد هل التنشيط و الشخصنة في إطار مؤسسة الثأر و الانتقام السياسي أم أفق انتظارنا هو الاحتراف و صناعة المواهب و الأبطال و البوديوم القاري و الدولي و تصدير المحترفين و استيراد الخبرات و الارتقاء بابن جرير كما يريدها المستشار الملكي و عاهل البلاد مصنفة من ضمن المدن الرائدة؟؟ لا بد من خريطة للطريق و من العصف الذهني و من خطة عمل و من كفاءات و استحقاق و رجل مناسب في المكان المناسب.