ذهاب كمال عبد الفتاح و مجيء المصطفى الشرقاوي رئيسا خلفا في الظروف التي يعرفها الجميع فرضت بعض التحول النوعي في سيرورة المجلس الإقليمي للرحامنة و لم يكن السقف هو المحافظة على نفس الهياكل لأن التغيير البنيوي في سلاليم التعويضات لرؤساء اللجان فرض تغييرا راديكاليا قلب كل الوضع رأسا على عقب ، و انتظر المجلس بضعة أشهر لتنضج الشروط للقيام بعملية جراحية مؤلمة لبعض الأعضاء و فيها كثير من الشفاء لباقي الجسد و في دورة استثنائية عقدها المجلس يوم أمس الثلاثاء دخل فيها إلى قاعة الجراحة الكبرى لإجراء عملية كانت أشبه باستئصال ورم خبيث وهنا كان لابد من الصبر لإيلام المشرط الذي لم يكن سوى وثيقة موقعة من طرف أغلبية أعضاء المجلس لإقالة كاتب المجلس و نائبه و رئيس لجنة التنمية القروية و الحضرية و إنعاش الاستثمار و الماء و الطاقة و البيئة و نائبه و إقالة نائب اللجنة المكلفة بالميزانية و الشؤون المالية و البرمجة و إقالة نائب رئيس اللجنة المكلفة بالشؤون الاجتماعية و الأسرة و ما يستتبع ذلك من انتخاب و استبدال ترجمته 12 نقطة و استغرق يوما كاملا من المد و الجزر و التعليل و الإقناع و المحاججة..
و بين الفينة و الأخرى و في قمة شد الحبل كانت الفسحة العاملية تؤتث الفضاء ثارة بإثارة الانتباه للشكل أو المضمون و ثارة بالإعراب عن الضرورات الديمقراطية و الدستورية و الحق في الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية و أحيانا بالتوجيه نحو برمجة تضع نصب العين التخفيف من المعاناة بالعالم القروي و المجلس بصدد توزيع الفائض على الدراسات التقنية لإعداد برنامج تنمية الإقليم و الاقتناءات و المساهمة في اتفاقيات شراكة ، و بين سطور تناوله للكلمة من حين لآخر ينطوي خطاب فريد شوراق على رسائل و دلالات و أبلغها مقاربة تشاركية مندمجة ينبغي على المجلس تبني فكرتها و يكون هو عمودها الهيكلي.و دعى إلى تنظيم يوم حول الاستثمار و إلى حوار إقليمي للتجميع و التفريغ بقصدية التسويق الجماعي لرؤية استكملت أشواطها و محاورها الأكروبول و المنطقة الصناعية و المنطقة اللوجيستيكية و سوق الجملة و في طيات كل هذا أراد عامل إقليم الرحامنة أن يرتقي المجلس الإقليمي بمنتوجه التنموي و ينأى عن طاحون الكلام التي لا تجدي نفعا.