قوافل و مسيرات البارحة صباحا نحو الخيرية الإسلامية و المركز الاجتماعي الصداقة بابن جرير و حج جم غفير من البؤساء إليهما من أجل تحويل قسيمة إلى قفة أو كرطونة فيها ما تيسر من مواد أساسية هي كل مطلب النساء و الرجال على حد سواء بالأحياء الشعبية و الهامش الذي يأوي المعوزين و ذوي الاحتياجات الخاصة و العاطلين و المسنين و المتخلى عنهم أو من يمكن إسقاط عليهم صفة ” الحرافيش ” حتى و إن كانت صفة قدحية و لكنها حتمية تاريخية تفرض نفسها في كل الأزمنة و تتعاطى معها المؤسسات المنتخبة و مؤسسات الدولة و بعض من المجتمع المدني بما تمليه قيم التضامن و التكافل الاجتماعي و الضرورات الإنسانية ، ليظل المطلب الخبزي بابن جرير كما في ربوع المملكة مطلبا أساسيا و صانع الحراك و مصدر أي استقرار أما المطالب الأخرى الدستورية و السياسية و الحقوقية و الثقافية فمن صميم حراك الأقلية و صفوة النخبة و ترف فكري لدى المتشبعين بالنظريات و الأنساق و النظم الثقافية الكونية.