” مي السعدية ” المثل الصارخ للإحسان العاملي بالرحامنة.

0

أول وهلة محجوبة أورير من اكتشف حالة إنسانية لا تصدق بدوار سيدي بوحيا بجماعة لبريكيين بإقليم الرحامنة قبل تأسيسها لجمعية أم المؤمنين عائشة بشهور عدة و كانت أول مرة تتلمس الخطو نحو المسألة الاجتماعية و أول الحبو إنفاق في سبيل الله ثم رعاية و سؤال عن الحال و المآل وزيارات بين الفينة و الأخرى لأم ” مي السعدية ” التي تعيل خمسة من فلذات كبدها من ذوي الاحتياجات الخاصة في صمت بلا تسول و لا أنين مؤمنة بقضاء الله و قدره إلى أن زارتها قافلة العمر الذهبي من الرباط و بعدها اعتنقت أم المؤمنين عائشة قضيتها و آمنت برسالتها فجاء الفرج من تبني عاملي بعد نضال مرير من أجل لفتة إنسانية منفلتة.

لفتة لفتت كل انتباه حينما منح عامل إقليم الرحامنة في خطوة غير مسبوقة لم يسجلها التاريخ بالمنطقة من ذي قبل شقة مفروشة و أجرة شهرية دائمة من ماله الخاص تقيها حر التسول و تحفظ لها كرامتها و ماء وجهها ، و ها هي ” مي السعدية ” تعيش بيننا و تحيا حياة العفة و رجاؤها الستر في الأرض و يوم العرض و مؤخرا سمع أحد المحسنين من الرباط بأن عامل الرحامنة فعل ما لا يفعله المحسنون و ما لا يفعله الكثير من العمال في أقاليمهم فآثر على نفسه أن يمشي على نفس الهدى فحجز ل ” مي السعدية ” تذكرة الحج الذي تمنته في خاطرها فاستجاب لها الحق سبحانه من سبع سنوات و هي تستعد اليوم لمعانقة الكعبة و قبر الرسول و الحجر الأسود.

شقة مفروشة و راتب شهري و حج مبرور و سعي مشكور أليس هذا قمة الإحسان و أليس استفزازا للذين يتبجحون في حمأة الانتخابات بنصرة المواطن الضعيف فكم من ” مي السعدية ” في مجتمعنا و لا أحد حرك ساكن الإنسانية و أغدق من الصدقات و الزكاة و كم من أحد اقتفى أثر أورير و من معها من صحابة الإحسان و جاور الإحسان العاملي و لأن ” مي السعدية ” تترقب نقوذ الجيب في رحلتها إلى الكعبة المشرفة فهل من يقرض الله قرضا حسنا و يمسح عنه غبار الدهر الذي قضاه في ادخار الأصفار في بنوك التجارة البائرة!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.