المقاربة التشاركية المندمجة بالرحامنة : فريد شوراق يقص مسافة الألف ميل.

0

المقاربة التشاركية هي مفهوم ليس بالجديد و ليس وليد اللحظة فقد قتلته الأبحاث و الدراسات و الأيام الدراسية بحثا و الدورات التكوينية تحليلا ، و هذا النمط في تدبير الشأن المحلي ابن شرعي للوثيقة الدستورية و لكن متخلى عنه في الجماعات الترابية بالأساس و لا يمكنه البثة التشوف إلى التبني في الحضن الحكومي الذي لا يكفل التشارك إلا بموجب خطوة غير مسبوقة على الصعيد الوطني بإقليم الرحامنة.

و بدعوة من عاملها التئمت الدولة و المصالح الخارجية و المجتمع المدني و الإعلام و النقابات و الهيئات السياسية في فضاء التشاور حول برامج و مشاريع التنمية وفق منهجية الأقطاب ، و كانت قاعة الاجتماعات بمقر العمالة على موعد اليوم الثلاثاء مع المكاشفة و تعرية الذات و دائما فريد شوراق يقرع الأجراس في حضرة رؤساء الجماعات المدعوون اليوم إلى تعلم أبجديات هذه المقاربة من قلب عمالة الإقليم و بإرادة قوية من عاملها و في قرارة أنفسهم إحساس بالدونية لأنهم تخلوا على ما يوصي به القانون التنظيمي من اختصاصات في خلق هيئات استشارية موازية و تفعيل المساواة و تكافؤ الفرص و باتت في حكم المجهول و حبر على الورق.

المباردة العاملية أحرجت الجميع لأنه حينما تكون الدولة رائدة للأفكار في مجتمع محلي يعمه صمت القبور فإن ذلك من صميم الترقيع الذي لا يجدي نفعا ، هيئات على مختلف اهتماماتها منخورة حاضرة من أجل أن تدلي بدلوها و بيوتها الداخلية مهزوزة و مجتمع مدني في التعليم الأولي للعمل الجمعوي و الاستثناء هنا لا يعتد به و مصالح خارجية شاردة و الإعلام في الحبو الأول للمهننة و من يتوفر على التصور قائد الإقليم و المدعوون لا يتصورون إلا الإسهام في صناعة المستحيل لأن المستحيلات ثقافية و معرفية و فكرية و إبداعية و قانونية و لأن من لا يقدر على ابتكار الحلول في جمعيته و جماعته و حزبه و نقابته كيف له أن يبني و يشيد أبراج التنمية و من لا يستطيع التواصل مع المحيط الداخلي له من المؤهلات أن يتواصل مع العالم الخارجي بالقوة المطلوبة.

التشخيص و الإعداد و التنفيذ و المراقبة هل فعلا نصدق أعيننا غدا سنبني صرحا لبنة لبنة بالإسمنت و الخرسانة و هل فعلا استوفت القاعة كل الفاعلون و هل فعلا نحن على سرر متقابلين ؟؟ صحيح فريد شوراق قص الشريط و قد يطوي المتناظرون المسافات قبل بلوغ المقصود من المقاربة التشاركية و لكن ليس صحيحا أن يجلس و يقارع من جيوبه فارغة من الأفكار و من كان حريا به تنزيل المقاربة في بيته قبل إشراكه في مقاربة مندمجة قد تحتاج للخبراء و المثقفين العضويين و المختصين و المهتمين و إلى فعل في الميدان و فاعلون بكل ما تحمله الكلمة من معنى و لن تكفي الصفات لوحدها و لن يستقيم الغث و السمين و يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.