تناسلت الأحداث في الآونة الأخيرة و تعاظمت و انفراط السبحة مع انطلاق قاطرة الإقالات بالمجلس الإقليمي بالرحامنة و ما استتبعها من تشكيل لفريق للمعارضة انبثق من داخل الأغلبية و لجوئه للطعن و حرث العقبة و لن تكون سدرة المنتهى التجميد للعضوية و حشد التأييد لها و استنفار رؤساء جماعات لتبني نفس الموقف و ورائهم حشد من المستشارين من أنصار القطيعة ، و لم تَخْبُ نار الإقالة حتى اشتعلت في أطراف الزعيم مع ما ينطوي إقدام الزعيم على إضرام النار في الذات من رمزية و أفول لنجم الجرار سطع من الرحامنة و الزعيم ما تبقى من شعرة معاوية لن تربط بعد اليوم أوصال تمزقت لأنه ليس أكبر من الموت كان محققا و قاب قوسين و وشيكا لولا القدر و قضى رب العالمين أمرا كان مفعولا.
الخفوت و الخبو و التراجع عناوين ولاية ثانية من عمر البام بالرحامنة و نيران صديقة و فقدان الإجماع من العلامات الكبرى فقد تحولت مداولات الصالونات الداخلية إلى قلب المقاهي و أصبحت المناقشات في جلسات مغلقة حديث الشارع و الخاص و العام و الاتهامات هي العملة الرائجة مع ما قد ينضاف إليها حينما تنشط الإشاعة و محطات التصفية و وشوشات الممرات و يصبح الشأن المحلي في ” أكواريوم ” شفاف يعلم عنه الناس كل تفصيل صغير ، و الآتي من الأيام قد يحمل أكثر من عنوان نحو مطابخ الاصطفاف و القطائع و التقاطعات و تدبير الزمن المتبقي في خنادق الضرب من تحت الحزام و مواقع التسويات و ترتيق الثقب و تجسير الهوة مع المواطن الذي لم يعد يرى في الأحزاب السياسية سوى دكاكين مهترئة متشابهة ” كاع اولاد عبد الواحد كلهم واحد ” و لا يمكن البتة التعاطي مع السياسة إلا من باب السخرية و المسافة و الذهاب إلى ميادين التحرير لانتزاع الحق و فرض الواجب و تقويم السياسات العمومية.