منظر خلاب من زمن مضى بابن جرير.

0

بهكذا منظر كانت الماكيطات تصور مدينة ابن جرير و حينما بدا خلابا انطلاقا من الساحة المجاورة لجامع الراضي إلى حدود النقطة المدارية و مفترق الطرق و لؤلؤة الشلال المزركش اعتقد الناس أجمعين أن الآتي أعظم و مسألة وقت و كان ” براح التنمية ” يوزع الصدى في كل مكان بتحسين الواجهات و بكورنيش واد بوشان و المسبح نصف أولمبي و مراكز و ملاعب القرب و النوادي النسوية و الأسواق النموذجية و الملعب الكبير و المجزرة العصرية و الحدائق الحضرية و المناطق الخضراء ، تسلح الناس بالأمل و غرقوا في يم الآماني و في كل يوم يحلمون أن يصبحوا على خبر التنمية المتشدق بها و التي بنى عليها الخطاب سور ابن جرير العظيم و في كل مرة يتم التنويم الميغناطيسي و يقول الناس آمنا إننا من المنتظرين..

و ها هو عمر طفل يمضي و بالكاد تململت أرداف مدينة مثخنة بحساسية التاريخ و قسوة الجغرافيا التي فرضت غزوا عسكريا على قريتها و استخراجا للذهب الأصفر المرحل في هزيع الليل و أبناء هذه القرية تكسوهم تجاعيد الزمن و كل ثروتهم مراكمة الآلام تحت أركان الجدران و مناجاة القدر قد يأتي أو لا يأتي لأن الأقدر على انتشالهم من الفقر المذقع الثروة الطبيعية التي ترقد في باطن أرضهم التي انتزعت منهم ، فهل ينتظرون دهرا حتى تغتني جماعتهم لترجمة الرسالة التي دعى إليها كل الرسل بابن جرير و هل الفوسفاط سيفي بوعد إنجاز المدينة الخضراء محمد السادس و سينعكس إنجازها على مدينة استنفذت الاحتجاج و بحت حناجر ساكنتها و استنزف مزمار الانتخابات أنشودة الحياة و لم و لن يعد يجدي الوعد بعد وعد الرجل القوي بالمملكة و بعد دخول الملك لابن جرير دخول الفاتحين و السوق الأسبوعي الذي دشنه مازال معلقا على مشجب التاريخ مثلا و قس على ذلك من الأمثلة المضمنة في وثائق التاريخ و شاهدة على عصر ذهبي في الورق…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.