الرحامنة بلا زواق التي ينبغي أن تطفو على السطح.

0

جغرافيا الرحامنة بحجم الدول و ساكنتها تعيش فوارق مجالية و قسوة الطبيعة عليها كانت دوما مبعثا على الهجرة القروية ، الرحامنة ظلت منذ عقود معزولة على التنمية إلا من جواد المطر و تحرسها أعين لا تنام ساهرة على استقرار القرويين فيها رغم إكراهات العزلة و إرغامات واقع عنيد منسلخ عن يوطوبيا الكلام المعسول في الصالونات المكيفة.الرحامنة هي حصيلة المجالس المتعاقبة و مصادرة عمالة كانت محسوبة عليها جغرافيا فقط و هي كشف حساب حابل بالإجهاز على مثقفيها و الفاعلين فيها و الرحامنة ليست نصف الكأس الممتلئة بنقط الضوء التي يتم تسويقها بل هي النصف الآخر الفارغ الذي يدمي القلوب في مغرب عميق ليس كله نافعا.

تقارير القواد دائما خضراء في مناطق رمادية و المنتخبون لا يكبسون على زناد الحقيقة و عامل الإقليم قد يتعرف على أسماء الجماعات و على رؤسائها و لن يستطيع بالجزم الوصول إلى كل الهضاب و التضاريس ، و إذا لم تزر بوروس و اجعيدات و اجبيلات و المحرة و أيت الطالب و لبريدية و بوعشرين و سكورة الحدرة و الجعافرة و سيدي منصور و سيدي غانم و أنت المسؤول الأول عن الإقليم فإن الرحامنة ستظل مبنية للمجهول و مبنية على مساحات الضغط فيها المعبر عنها من يوم لآخر أمام عمالة الإقليم من طرف مجتمعها المدني حينما يطفح الكيل و يصل السيل الزبى.

الرحامنة ليست ذلك المرج الأخضر في فصل الربيع و مطلب ساكنتها ليس صنبور ماء و نور الكهرباء و حاجة الناس أكثر من بيولوجية و تتعدى المخطط الأخضر إلى جودة الصحة و مدرسة القرب و مسالك طرقية و ملاعب القرب و مسابح و فضاءات للترفيه ، فهل يزورها عزيز بوينيان و الاطلاع على تفاصيل المعاناة بها عن كثب و هل تكون زيارات عفوية بلا بروتوكول و بدون سابق إعلام بلا روتوش الاستقبال و إتيكيت الحليب و التمر و الحلوى و ماكياج المنتجات الصورية ؟؟ و أغلب الظن أن هذا هو عين العقل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.