خلال الاجتماعات الماراطونية التي عقدها عامل إقليم الرحامنة مع المنتخبين و الأحزاب و النقابات و التي لم يتسرب منها إلا النزر اليسير و ما تواتر من عنعنة في محطات لتصفية الخبر الذي ظل حبيس الجدران في نهاية المطاف ، خلال هذه الاجتماعات نشر بعضهم كل الغسيل على حبل المكاشفة فيما اكتفى الطابور الخامس بعزف الألحان الخالدة لسمفونية روائع التنمية.
صفق من صفق و طفق آخرون يكشفون عن قبح تحت أحمر الشفاه و مرهمات التجميل و قال معارضون ما لم يقله مالك في الخمرة فيما رافع القابعون في جبهة الدفاع عن المشروع عن مشروعيتهم التاريخية المستلهمة من المؤسس للرحامنة الحديثة عبر أقطاب ثلاثة السلطة و الهيئات المنتخبة و المجتمع المدني ، فاعلون و منتخبون اعتبروا بأن عهد الأسطوانة المشروخة قد انتهى لأن عقارب الزمن قد عادت للصفر و عود على بدء مع عامل جديد لن تشفع معه الأشعار الكلاسيكية كما لن تنفع النوستالجيا و لن يستكين المواطنون للنمطية السالبة.
المنتخبون و الفاعلون السياسيون و النقابيون في جلسات البوح اعترفوا بكل التهم المنسوبة للقبيلة و في كل مرة كان مهندس الإقليم ديبلوماسيا و قبض على العصا من الوسط و هو يقوم بتشخيص المواقف و يستشرف النمذجة التي تناسب مونوغرافيا إقليم عصية على الفهم و هيهات بين الخطاب و الفعل في مساحة تمتد من واد أم الربيع إلى واد تناسيفت تنتشر فوق سهولها و هضابها جماعات غارقة في النفقات الإجبارية و حصتها من المخططات الوطنية المندمجة صفر ، و في الأخير خرج بعض ممن التقتهم بلاد بريس باقتناع بأن المخزن يعصرن أسلوبه و السياسة بالقبيلة مشدودة بالبراغي و التغيير ثورة قادمة ستقودها خلايا ساكنة مدمرة.