على أرض سيدي ناجي بدوار النواجي المحسوب ترابيا على ابن جرير التئم العلماء و الأطر حفدة الولي الصالح لإحياء موروثهم الثقافي الممتد عبر قرون و حتى شمال مالي و غاب المنتخبين و المسؤولين عن هذا الحدث و حضرت الأنتلجنسيا بقلوبها من كل أنحاء العالم و نجح الشرفاء في تنظيم موسمهم المدعوم بالمساهمات و بفتات الجهات المانحة ، حضر الحفدة من ألمانيا و مالي و إسبانيا و الصحراء و من مختلف المدن و ظل البث و الربط مباشرا مع المنظمين الذين حرصوا على أن يكون للمة معنى و رسالة و إشارتهم إلى كل الذين يهمهم الأمر بأن الولي الصالح سيدي ناجي حاضر في وجدان و ذاكرة مكان يؤرخ لقرن من الزمن.
المنظمون قاموا بتكريمات رمزية و احتفوا بالمتفوقين دراسيا في استرجاع لنوستالجيا الزمن الجميل و ضربوا موعدا مع نسخة منقحة مع توصية لا تخلو من إيحاء و توحي بحضور جماعي لنخب هذا الدوار العريق الضارب بجذوره في عمق التاريخ ، دوار ينتسب جغرافيا لمدينة ابن جرير و على مرمى حجر من الحاضرة الفوسفاطية و المدينة الخضراء محمد السادس و في شكله ملامح التاريخ و جغرافيا الطين و مضمونه عبق التراث و مجد واحدة من كبريات المدارس التي تخرج منها النبغاء الذين يجمعهم موسم سيدي ناجي و المفروض أن يجمعهم الفاعلون في هندسات السياسات العمومية على طاولة الاستشارة و الخبرة و التخطيط و للأسف المواسم لا تأتي أكلها في التسويق و التنمية الثقافية و المجالية فقط بحر الفكر ليس فيه مشرب و نحن على مسافة قريبة من الخطاب الملكي الداعي إلى استقطاب النخب التي يزخر بها الوطن و لا حاضن لها في عوالم السياسوية المقيتة…