أسفر اجتماع تواصلي عقده اليوم الخميس بقاعة الاجتماعات عامل إقليم الرحامنة مع المعنيين من الفلاحين بالتأمين و المدير العام للمامدا و البرلمانيين و رؤساء الجماعات و المديرية الإقليمية للفلاحة عن استصدار توصية توجيه التماس لوزير الفلاحة بعد إحاطته علما بإشكال المرجعية و المردودية التاريخية و الخبرة التي لم تُجد نفعا في إعلان الرحامنة منطقة منكوبة و التأمين فيها من صميم التعويض الميكانيكي بمقتضى الخصوصية.
من وجهة نظر الفلاحين بالرحامنة الشمالية على الخصوص ينبغي التعويض هنا و الآن و لا مجال للتماطل و التلكؤ و المدير العام للمامدا بريء من شبهة الانتقائية بين جنوب نافع و شمال غير نافع سياسيا براءة الذئب من دم يوسف و المدير الإقليمي للفلاحة طفق يشرح كيفيات تحسين السلاسل الذي لم يُعره الفلاحون أي اهتمام و قاطعوه بصخب عارم فتدخل عزيز بوينيان لإرجاع صوت العقل إلى جادة الصواب ، و من وجهة نظر جحافل المتضررين المتواجدين على قارعة الطريق المنتظرين للأمل الذي سيخرج من القاعة على التو فلن يُقبل بإعادة النظر بديلا و لكن مخرج و تخريجة ملتمس كشر لا بد منه سكب كؤوسا من الثلج على المشرئبة أعناقهم لجبر الضرر الجماعي أو هجرة طوعية بحثا عن ضالة أخرى في أرض الله الواسعة.
لا مناص من الانتظار إذا و قد أصبح الاحتجاج بعد هذا الاجتماع ضربا من ضروب العبث و أصبح المشي على الأقدام إلى الرباط قمة العدم لأن الملتمس أغلق القوس و لأنه بنظر عامل إقليم الرحامنة ” التبالبيل ” و ” البوليميك ” إرهاصات التخلف و سلوك غير حضاري لا ينم عن المواطنة المطلوبة إزاء مؤسسات الدولة ، و خير تعبير عنها بحسب بوينيان بناء جدار الثقة معها و إلا لا خيار عن مقاربات أخرى التي فهمها الفلاحون فغادروا متأطئين رؤوسهم متأففين و لسان حالهم يقول ” للفلاح رب يحميه “.