طفا على السطح هذه الأيام بابن جرير معجم من صدر الإسلام و يروم تشفير إشكال مقدار الإحسان و كيف يتم الخراج و القصد كان أن أصحاب الأرصدة و القناطير المقنطرة من الذهب إحسانهم غير مطابق للرساميل و يكتفون بالفتات و يظهر عليهم الورع و التقوى من كثرة السجود و هم في قمة الاعتقاد بأنهم يغدقون بلا حساب و بأن الإحسان بما تيسر و المعلقون يقولون إنه ” بالفركيل ” و إلا سُكِبَ الماء على الرمل ما عدا إذا كانت المرجعية في واد و الممارسة في واد آخر ، فالمرجعية تُفضي إلى توزيع الحق على مستحقيه و لو يساوي الملايير و الممارسة تسجن ذو أريحية في زنازن الرش بالرذاذ في بساتين الفاقة و الفقر و الهشاشة في صحراء الجفاء القاحلة.
و كان الحديث ذو شجون و شؤون و السياق أن ابن جرير لا تتوفر إلى حد اليوم على دار للعجزة و دار للأيتام و لا دار للمشردين و لا مركز للمرأة في وضعية صعبة و بالمقابل توجد مراكز للواجهة و الديكور و الماكياج و لا يوجد محسنون تتملكهم الغيرة على بنو جلدتهم و يتفرجون على جحافل المتسولين و المشردين في أكبر شارع رئيسي بدون أن يرف لهم جفن و لا ترتعد فرائصهم ، و كثيرون من المحسنين لا يملكون ذرة خجل من أنفسهم و هم يصبحون و يمسون على مشاهد مخزية و هم لا يستطيعون تأليف شبكة للإنفاق و قرض الله قرضا حسنا عن طريق البناء و التجهيز و التكفل بعيدا عن برامج المجالس و أعباء مسؤوليات الدولة.
سلمت يا احمد ولا فوض فوك