مستشارون في المزاد العلني بالرحامنة.

0

انطلاقا من إعداد مشاريع الميزانيات الترابية و عرضها على المصادقة و مرورا بدورات الحساب الإداري حتى و إن صارت شكلية في القانون التنظيمي الجديد و على طول سنة هي الثالثة من عمر هذه الولاية الجماعية ، الرحامنة في المزاد العلني في إطار مشروع تضييق الخناق على الرؤساء الكبير لأنها فرصة المستشارين الثمينة للظهور بوجوه جديدة تليق بالمقام باستعمال فيتو رفض الميزانيات و التهديد بإشهار ورقة الإقالة المشروطة بتوقيع الثلثين عليها.

هذه السنة ليست ككل السنوات ، سنة سياسية كبيسة ستقطف فيها رؤوس أينعت و سيهبط فيها رؤساء من على عرش الكراسي و سينحني فيها المعتكفون في محراب الرئاسة للعاصفة فهي سنة الشقاق و النفاق و فيها أسهم المستشارين تصعد إلى عنان السماء.و قد انتظر كثيرون منهم هذا المغنم ثلاث سنوات من الفتور و الترقب و التشخيص و التدقيق الداخلي المجهري و عديدون كانت تربطهم في تجارب سابقة مع المجالس عادات و تقاليد و طقوس انقرضت بشكل خاطف فلم تعد تستهوي التمثيلية أحدا لأن المعني بها بشكل رئيس هو الرئيس المسيج بصلاحيات و اختصاصات تمنحه قوة الماء و تتيح للباقي إمكانية التيمم عند الاقتضاء.

سنة مفصلية و فارقة في حياة المجالس عربونها لاح في الأفق مرت منه بعض المجالس من تحت الفتحة الضيقة للباب و مرغت مجالس في وحل سحب بساط الإمارة بالصرف من تحت أقدام بعض الرؤساء إلا في حدود النفقات الإجبارية بما أضفى نوعا من الوصاية و الحجر و الحماية ، هي سنة اختبار عسير قد يُجيب فيه الرؤساء على مطالب المستشارين أكثر منه الاستجابة للمصالح العليا للمواطنين و ستكون سنة حربٍ خفية ظاهرها الصالح العام و باطنها الانتهازية المغلفة بأكسيسوارات الخطاب المنمق و المعلبة بإتيكيت التسويق الخارجي مع جلبة الإشهار و الدعاية المقنعة.

لن تضع الحرب أوزارها إلا مطلع السنة القادمة و لن يتنفس الرؤساء الصعداء إلا الخريف القادم ، و على طول هذه المسافة التي قد تبدو قريبة و لكنها غائرة في الروائز النفسية ستصحو الضمائر و تُحشد الهمم و تُشحد العزائم من أجل لوك جديد يستورد لها الرؤساء خطاب جان لوك روسو و أرسطو بدعوة إلى تعاقد جديد و إلى طاولة العقل و اعتقال فكر الانحراف عن الإجماع أو الأغلبية المطلقة في قفص من حديد لن يبرحه أحد إلا بوميض فجر مغادرة كابوس الثلثين حتى محطة جماعية مقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.