قبل سنوات و في منتصف العشرية الأولى من الألفية الثالثة تحديدا عرفت ابن جرير نقاشا صاخبا حول برنامج AGENDA 21 المنبثق عن قمة الأرض ريو ديجانيرو و سرعان ما اندثر مع بخار السياسة و طوته السياسوية طي السجل للكتاب ، برنامج تعاقدي شاركت فيه كل الفعاليات المحلية في التشخيص و تحديد الأولويات في ماراطون ورشات استغرقت سنة كاملة أثمرت كتابا ضخما من الإحصائيات و الأرقام و التوصيات لا ندري إن هي لازمت الرف أو مزقتها طاحونة الأيام و رمت بها في مزابل التاريخ و مقابر النسيان.
تشخيص سهر عليه خبراء و متخصصون و ساهمت فيه الإدارة بكل أصنافها و المصالح من زوايا مختلفة و كثير من الخلاصات أشارت بالمباشر إلى الضرورة القصوى للمقاربة التشاركية في تدبير أي تنمية مجالية مندمجة و مستدامة و إلى الاستعجال الذي تكتسيه الميزانيات التشاركية وفق مناهج التواصل و التسويق و ضوابط الالتقائية المُحْكَمَة ، مصير مجهول لبرنامج أنفقت عليه الدولة و المنظمات الدولية الملايير ليبدأ لامعا صقيلا وهاجا للديكور و الواجهة و الاستهلاك و ينتهي رفاتا في قبر مجهول في مجاهيل التاريخ.