زار عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان جل الجماعات الترابية بنفوذه الترابي و بنزوله إلى الميدان و تواصله مع المنتخبين و بعض فعاليات المجتمع المدني وقف شخصيا على الإكراهات و المنجز و نسبة تحقق مشاريع الماء و الكهربة و المسالك ، و في الزيارات العاملية مغزى حراك الضمير و تحريك سواكن الوعي و خلخلة المجاري الراكدة و في ذات الآن إنصات لنبض الأعماق الذي يحبل بالعبرات و النظرات.
مغرب عميق يدور في فلك العطش و ظلام العزبان الدامس و طرقات الموت و لا يحلم بمرافق القرب و متنزهات خضراء و فضاءات تزجية الوقت و لا بمشاريع مدرة للدخل و الاستثمار فيه من باب المعجزة و المستحيلات السبع ، و من تم فالحصيلة هي التشخيص و الإطناب في تسويق الربط الثلاثي المقدس الذي انطلق منذ فجر الاستقلال و مازال لم ينته بعد في جماعات غارقة في تدبير النفقات الإجبارية بطرق ملتوية بلا هياكل تنظيمية و تنزيل أعرج للقانون التنظيمي و بدون أفق و انقراض إلى حد التلف لبرامج العمل و إن وجدت فمكاتب الدراسات أوجدتها لتكون في الرف.
جماعات ترابية يسيرها الرؤساء بقرارات انفرادية و بيوتها الداخلية مهزوزة و على شفير انقلاب الأوضاع بها ، المجتمع المدني ليس دعامة و التدبير لا ينبني على التخطيط الاستراتيجي البتة و أساسات بناء علاقات تشاركية بميزانيات متعددة الأطراف غير وارد و استهلاك البنزين و فواتير الإطعام هي كل جماعة الممكن في انتظار الإنزال العمودي الذي قد يأتي مفاجئا من المجلس الإقليمي بضربة حظ أو الحظ قد يبتسم بإرادة شاقولية.
فقد تكون حصيلة الزيارات بعض التقييم و شذرات من التشخيص و الحقيقة الضائعة هو غياب التخطيط الذي لن يتأتى بالجهل المركب لأبجديات الحكامة الرشيدة و فنون الإنصات و التواصل المؤسساتي و الغطس في بحور العلم و الفكر و الثقافة و المعرفة.