حل رئيس المجلس الجهوي للحسابات بمراكش أسفي و معه وكيل الملك و قاضيين بذات المحكمة بابن جرير في إطار ندوة نظمتها دار المنتخب بعمالة إقليم الرحامنة مساء يوم أمس الأربعاء بقاعة الاجتماعات الكبرى ترأسها الكاتب العام يوسف خيار و سيرها نائب رئيس الجهة التهامي محيب و حضرها رؤساء الجماعات و مدراء المصالح و شكل هذا اللقاء التواصلي لحظة فارقة من أجل الكبس على زناد الخلل في ممارسة تدبير الشأن العام ، فرصة تعرف فيها الرؤساء على الخرق المتداول يوميا بالجماعات الترابية و تفاعلوا من أجل تغذية راجعة و تجاوب معهم القضاة حول الأخطاء المحتملة أو التي أفرزتها الافتحاصات و تدقيق الحساب المتكرر.
و من بين الاختلالات التي تشوب تجارب تعاطي المنتخبين مع شؤون المواطنين وضع رهن الإشارة الفوضوي و التقصير في تحصيل المداخيل و التسويات العقارية و الحكامة …بحيث أكد القضاة على التكوين المستمر و الاستئناس بالملاحظات و تقويم الاعوجاج و بأن الزجر هو مرحلة متقدمة و التكييف الجنائي يكون بعد سلطة تقديرية بالاختلاس و هو من اختصاص شعبة جرائم الأموال.
الندوة كانت فرصة لمناقشة صعوبة تنزيل القوانين و في هذا الصدد أوضح القضاة بأن المعرفة هي السبيل الوحيد للنجاح و النجاة و اكتسابها لا يتأتى بالاجتهاد الخاطئ بقدرما هو دراية معمقة بالأشياء و مرونة يكفلها القانون و هدف يُلغي ما قبله من تنافي ” الفصل 65 لا الحصر ” و تنمية ناطقة بالأرقام و برنامج عمل يفسر المحقق بالأسود على الأبيض.