الأنتروبولوجي و عالم السياسة الدكتور حسن امعيلات ابن الرحامنة ابن البرابيش الطفل النجيب منذ نعومة أظافره و التلميذ النابغة و الطالب الذي رضع العلم من السوربون و اقتفى أثر مفكريها و تعرف عليه الرحامنة مديرا للتكوين المهني و هو يشتغل بمرجعية الإنصات و التواصل و القرب و التخطيط ، كان له الفضل في إخراج الفندق البيداغوجي إلى حيز الوجود الذي دشنه الملك و له الفضل في الارتقاء بجودة التكوين و تمكين المركب من تجهيزات تطبيقية ذات التقنية العالية.
اشتغل في صمت و في الظل و ركب موج السياسة مع موجة لائحة الكرامة و المواطنة و الحركة لكل الديمقراطيين و الأصالة و المعاصرة ، كتوم و لكلامه معنى و يعبر بطلاقة بالعربية الفصحى و فرنسية محمد أركون و لكن لم يحالفه الحظ في الانتخابات و أسقطته المؤامرة مرتين لأن حدسا كان يتحسس غزوا فكريا للحزب و السياسة التي ظلت هشة طيلة عقود من الزمن.
رجل ميدان و يشتغل بلا كلل و ليس من باب الصدفة أن يختاره خال الهمة حميد نرجس حينما كان رئيسا للجهة كاتبا عاما لدار المنتخب ، دار لا تغلق أبوابها و لها برنامج و علاقات وطنية و قارية و دولية و لها استراتيجيات بعيدة المدى الارتقاء بالمنتوج التنموي و السياسي و الإداري بتسليح الفاعلين المحليين بترسانة من القوانين و المفاهيم و التشريعات و التجارب الرائدة.
حسن امعيلات هو من طينة المناضلين بدون مناصب ، ملحاح و يتصدى للضربات بهدوء ناعم و استطاع أن يجدف في الأمواج العاتية حتى صارت دار المنتخب بمراكش مضربا لكل مثل يحتدى به و هو من أرهق الجماعات بالاستفزاز لنيل العلم و اغتراف المعرفة من جعبة الأخصائيين و طاف الأقاليم من أجل نشر دعوته إلى اتقان التواصل و الإمعان في المساطر و الإيغال في الحلقات الدراسية و مجموعات التفكير و هو من انتقل بقارب القرب للتحسيس و التوعية و التأطير لتجنيب رؤساء الجماعات الوقوع في حفر الخرق و الاختلالات بمركب الجهل في كامل الإدراك.
رجل حملته سفينة الهمة إلى الواجهة و فشل في التدبير المباشر للشأن العام المحلي فيما نجح في قرع طبول الحرب ضد الأمية المستشرية في الهيئات المنتخبة و شن معركته من قلاع دار المنتخب لتجويد الأداء و تحسين المردودية بتنويع العرض الذي أصبح قيمة مضافة و تقليدا تكوينيا ستستثمره الأجيال المقبلة أما حسن فسيذكره التاريخ من المؤسسين.