كانت المربية القديرة سعيدة الشابي يوم أمس بدار الطالب و الطالبة بابن جرير في نهارها كما درجنا على القول بالدارجة المغربية و كانت مسنودة بأطر جمعيتها الطبيب الإيبوركي و الأستاذ المدير بالقايد في الملتقى الأول للشعر و الزجل بتنظيم حفل للتميز لفائدة تلاميذ يتفجرون إبداعا في نظم الكلمات بنفحة العبقرية و الفيض الأدبي و العمق الإنساني ، ملتقى لإخراج الخلق من موطن الذات المبدعة و تخريج مشاريع شعراء لأنه لا تنمية بلا ثقافة على حد الشعار الذي تداول عليه الشعراء الحاضرين الذين اعتبروا أنه من شأن هذا التقليد السنوي التطبيع مع الإبداع في المؤسسات التعليمية و القطع مع تقاليد تكنولوجية دخيلة أغرقت البيوت بالحوت الأزرق.
و تضرب سعيدة الشابي موعدا العام القادم في كلمة ختامية للملتقى من أجل الاضطلاع بمهمة طبع دواوين الشعر و الزجل للمتميزين في الملتقى الأول و إقامة حفل توقيع تحفيزا لهم و ترسيخا لثقافة البوح بالأدب الرفيع ، و جدير بالذكر أن هذا الملتقى الأول من نوعه لقي استحسان كل الحاضرين و حضره باشا مدينة ابن جرير و نائب رئيس الجماعة الحضرية و رئيس الفعل الاجتماعي بعمالة الإقليم و ممثلة الجهة و إعلاميون و فعاليات جمعوية و شكل الرسم المباشر لصورة الملك المفاجأة الكبرى لهذا الحدث الذي تميز كذلك بقراءة شعرية ممتعة لأحد التلاميذ المعاقين و مواكبة الصم و البكم مشفوعة بلغة الإشارة و استطاع هذا الحدث أن يجعل من ابن جرير ملتقى للمبدعين الصاعدين و أن يعيد للثقافة اعتبارها و بأن يصير للتنمية معنى نابع من الكيان.