نقطة نظام : أين اختفى المثقفون بابن جرير؟

0

في الأمس البعيد كانت جمعية الإقلاع الثقافي بابن جرير وحيدة و يتيمة و كانت القرية و الجماعة القروية تعرف ما يسمى بالأندية السينمائية و كان الفكر محورا وجوديا للاشتغال و كانت دار الشباب في حالتها المهترئة الشائخة القديمة تعيش أيام و أسابيع ثقافية و كانت النخبة على قلتها و محاربتها تنظم إقصائيات ” الوقت الثالث ” لفائدة التلاميذ المتفوقين بالإعدادية القديمة آنذاك ” عبد الله ابراهيم حاليا ” و الثانوية الجديدة حينئذ ” صالح السرغيني اليوم ” ، و في وقت من الأوقات كان التحليل و الجدل و البوليميك السياسي و الفكري ينطلق من ابن جرير و زار ” مدينة المستقبل ” سياسيون من قبيل امحمد بوستة و احرضان و بعده العنصر و امحمد الخليفة و علي يعتة و بن سعيد أيت إيدر و الحبيب الفرقاني و أحمد بن جلون و عبد الرحمان بن عمرو و عبد الإله بن كيران و مصطفى الرميد و آخرون و جاء الإعلامي خالد الجامعي أكثر من مرة و ناقش خالد الشرقاوي السموني و عبد الرزاق بوغنبور و علي أنوزلا و عمر بروكسي و عبد العزيز كوكاس الوضع الحقوقي و حرية الرأي و التعبير بالمغرب من ابن جرير.

ومن ابن جرير دائما أطرت مرية مكريم و عبد الواحد ماهر و راضي الليلي و عمر أوشن و رضوان شاكر و الكباص دورات تكوينية في الصحافة و كانت ملاذا لمناقشة مداخل الإصلاح السياسي و الدستوري و الديمقراطي و من أجل هذا زار ” LE PETIT PATLIN ” أبادرين و بنزكري و منيب و العزيز و عبد الرفيع الجواهري و اللائحة طويلة ، فأين ابن جرير من كل هذا التوهج اليوم و هل من مثقف عضوي لإحياء الذكرى و إنقاذ مدينة تتطور عمرانيا و تفترسها المجاعة الثقافية بمخالب الاستكانة للنمطية السالبة ؟؟ و فرضا انتهت مدة صلاحية الجيل السابق فأين هو جيل الجمهورية الزرقاء الذي يرتكن إلى المساءلة و النقد عبر السناب شات و التدوينات و الهاشتاغ و التغريدات بلا عمق فكري و بكثير من الإسهال و الترف و التسطيح و الاستسهال….؟؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.