مع مطلع الألفية الثالثة سطع نجم إسم عبد الرحمان البصري مراسلا من ابن جرير للأحداث المغربية القادم من تيار الوفاء للديمقراطية و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و حينئذ كان المراسل الوحيد معتمد و بشكل رسمي إلى جانب بعض الأسماء على رؤوس الأصابع التي كانت تنشر في مجموعة من الجرائد انطلاقا من الرحامنة ، و بعد تجربة قصيرة كمراسل اكتسب الشاب عبد الرحمان ناصية اللغة الصحافية و مقومات التحرير و حقق نسبة كبيرة من المقروئية و عدد كبير من القراء للأحداث المغربية بابن جرير فانتزع صفة صحافي أكسبته مكانة بوأته مصداقية في أوساط عريضة من الرأي العام.
و في العام 2007 انعطافة فارقة في الحياة السياسية بحيث اختار أن يساند فؤاد عالي الهمة و وصيفه حميد نرجس و الإعلامية فتيحة العيادي لأنه بحسبه قمة الطموح السياسي أن يمثل الرحامنة رجل من طينة الهمة و حينما استشعر بأن القطيعة مع رصاص التنمية قد بدأت و انتهى العهد السياسي البائد و انطلق الحلم ، سيشكل عبد الرحمان ذراعا إعلاميا في حملة الهمة و من بين المشرفين على إعداد النشرة الانتخابية اليومية برفقة البشير الزناكي و عبد اللطيف فدواش و سعيد الباعقيلي و مدافعا شرسا عن الإجماع على الرغم من جدل الاستيلاب السياسي القائم آنذاك.
بعد تأسيس حزب الأصالة و المعاصرة و في جمع عام تأسيسي للأمانة المحلية بابن جرير تم اختياره ضمن الفريق الذي أشرف على المرحلة الانتقالية من الكمون إلى الفعل الذي تبلور في تكوين لائحة محلية وكيل لائحتها الجماعية الهمة بفضل استعطاف عبد الرحمان له بعد أن قرر الرجل القوي عدم الترشح مرة أخرى و الاستياء الذي أفرزه هذا الإعلان الذي كاد أن يعصف بتجربة سياسية في المهد ، لائحة احتل فيها الصحفي عبد الرحمان رقم 12 و اختاره فؤاد عالي الهمة كاتبا له و مكلفا بمهام الإعلام و التواصل بمعية رشيد العلام و محمد بوخار و هي المهمة التي تقرر بشأنها مقررا سياديا بإحداث خلية تضطلع بوظائف التواصل الصاعد و النازل و الجانبي و الخارجي التي لم يكتب لها النجاح.
و في سنة 2010 و في سياق التحضير لنسخة ثانية لمهرجان أوتار أشرف عبد الرحمان على إنجاز مجلة ” تواصل ” الصادرة عن بلدية ابن جرير و هي بالمناسبة المجلة التي رأت النور في ثلاثة أيام بيضاء و تم توزيعها يوم الافتتاح على الزائرين و الجمهور العريض ، ليلتحق بجريدة ” أخبار اليوم ” إلى حدود تقلده مدير مكتب مراكش آسفي و تواريه بعض الشيئ عن الأنظار بابن جرير منشغلا بما هو جهوي و أحيانا على الملفات الوطنية.
قلم مزعج بحسب القراء و سياسي اتسمت ممارسته ببعض الشغب و حقوقي حتى النخاع و جدي حد الإزعاج و يستحق أكثر من الحبر العائم على مساحة ضيقة.إنه عبد الرحمان البصري بن ادريس البربوشي الذي أخرسته الردة في مناحيها المتعددة.