في مثل هذا اليوم من كل عام يخلد نساء العالم حضورهن إلى جانب الرجل و في هذه المناسبة لا صوت يرتفع على صوت المرأة التي تفرض المساواة و الإنصاف و المناصفة في يوم العيد ، بالرحامنة قليلات يتحسسن ثورتهن التحررية و مقاربة الدستور و المواثيق الدولية للنوع الاجتماعي و كثيرات يعشن في مجتمع ذكوري بكل طيب خاطر و باستسلام للأمر الواقع.
النساء بالرحامنة و الغالبية العظمى كائنات انتخابية و عاملات في الحقول و محرومات من أبسط شروط العيش الكريم و النزر اليسير في الواجهة و يغالبن نظرة رجالية هجينة و رائدات في السياسة من بوابة الكوطا قسرا و نافذة التشريع و مُسيرات ناجحات للتعاونيات في غابة ذكورية كثيفة و مربيات في التعليم الأولي في المغرب العميق يشيدن جدران الوطن بإسمنت و خرسانة الحنو و ” طوب ” الحنان.
نساء فخر و اعتزاز و أخريات جنديات خفاء و طوابير المغبونات على حافة الإفلاس و عاهات العوز المستديمة و على عتبة الفقر و على خط مستقيم مع الصفر و الحد الأدنى من الكرامة و المواطنة ، و بابن جرير نساء و نساء و يوجد في نهرهن ما لا يوجد في بحر الرجال.
هناك رائدات في الحقل السياسي و النسيج الجمعوي و الحقوقي و العمل الاجتماعي و أصبحن رقما صعبا في المعادلة و هناك القابعات في حضيض الهرم التسكاني ، نساء معيلات للأسر من ” الحريرة و المسمن و البغرير و الساندويش و الخبز ” ناذلات في المقاهي و منظفات و متسولات و هن من في وضعية صعبة مقعدات و مشردات بلا مأوى و لهن في يوم الاحتفال بالمجد النسائي ألف تحية و انحناءة إجلال و تقدير.