في مواجهة بين ضفتين بعمالة إقليم الرحامنة انتصرت المنظومة الصحية المهترئة على خطاب التردي التي تشهده قطاع الصحة المعبر عنه في جبهة عامل الإقليم و المنتخبين و الفاعلين المدنيين ، في لقاء عرف تشخيصا دقيقا لواقع صحي متخن بجراح سوء الاستقبال و سوء المعاملة و غياب الأجهزة و العديد من التخصصات و قلة الموارد البشرية و ترحيل قسري و تعسفي نحو مراكش و المعاناة التي لا تنتهي هناك.
تحدث العامل عزيز بوينيان بمرارة و دق رئيس المجلس الإقليمي مصطفى الشرقاوي ناقوس الخطر و انتفخت أوداج رئيس الجماعة عبد العاطي بوشريط و بحت حنجرة الزوهرة الغندور ممثلة الجهة و صاح الفاعل خالد مصباح ملأ الرئتين و أفرغ عبد المالك بوسلهام كل ما في جعبته من سؤال و مساءلة و لم يهادن البرلماني عبد السلام الباكوري و انتقد الوضع الكارثي بشدة و تكلمت رحمة رقيق عن كثب و فوزية شطو قامت بتشخيص مجهري و هي من أهل مكة و هي الأدرى بشعابها ، و الصدمة في تعقيب بارد للمدير الجهوي الزنجاري الذي لم تشفع معه كل مزامير النحيب و البكاء على أطلال بنايات صحية بلا روح.
بهدوء قاتل قال في جملة واحدة ” الله غالب ” و انتهى الكلام و استعمل لغة الأرقام و تعقيدات القانون حتى كاد يقول إن ما تطلبونه من المستحيلات السبع ، الزنجاري و هو يلوح بقنينة ماء صغيرة لسان حاله يقول ” المنظومة كده طارت معزة ” و تقارع و تحاجج و لم يرفع الراية البيضاء إلا بعد تصعيد من الجانب الآخر ليستجيب و يتنازل و ينزل من برجه العاجي و يطرح بعض المكتسبات الطفيفة التي ستتعزز بتقييم لجنة إقليمية مهمتها الرصد و المراقبة و أما الزنجاري فلن يراوح المنظومة التي لا تغني و لا تسمن من جوع إلى صحة مرضها بنيوي و هيكلي و مركب لن يتداوى بجرة قلم و في برهة زمن….