لم تكن حملة زيرو متشرد بابن جرير فقاعات صابون أو خيط دخان لا ينقبض و لم تتوقف الرعاية العاملية عند أحوال الجو و طقس القر و الزمهرير و الشتاء و لم يكن إطلاق مبادرة تطهير الشوارع من المتخلى عنهم و العجزة الذين لا مأوى لهم بقصدية الترف و الوميض العابر و الإبهار الاجتماعي الاستعراضي ، فقد أكدت المعلومات المستقاة من دار الطالب حيث يتلقى عدد من الخاضعين للعناية بأمر عاملي بأن الحملة ترسمت و أصبح إنجاز فضاء يأويهم على مرمى حجر.
و اعتبر فاعلون مدنيون هذه الخطوة التي تمت تحت إشراف و على نفقة خاصة لعامل الإقليم بمثابة ثورة اجتماعية بيضاء هادئة متدرجة تُؤسس لفعل حقيقي دشنه المسؤول الأول عن الإقليم و ينطوي على رسائل الانخراط الجماعي في الأعمال الاجتماعية ذات البعد التكافلي و الحس التضامني و القيمة الإنسانية الرفيعة ، و حسب المعطيات المتاحة فإن هذه المبادرة شكلت امتحانا اجتازه متطوعون كثر و خفق في الاختبار من لم يلتقط الإشارة بأن ” أكشن ” التطوع لا تستدعي نفاق الحضور الشكلي و لا رياء الصور أو الكلمات المزركشة و المنمقة و يختفي الفعل عن الصدور.