لم يكن يعلم رؤساء الجماعات الترابية بالرحامنة بأن تتحول ورشة تحسين بنية الاستقبال التي نظمتها عمالة الإقليم بشراكة مع مؤسسة الوسيط يوم أمس الأربعاء إلى ورشة تقريع صعد فيها عزيز بوينيان من لهجته بعدما أحس بتصريف ضمني لخطاب التطمين بلغة الخشب فانتفض مفصحا عن خلل في الاستقبال و التواصل و الإنصات في المؤسسات الجماعية التي عجزت عن معالجة أبسط الاختصاصات الموكولة إليها، و تسائل لماذا التطاحن من أجل الكراسي و العضوية و الرئاسة إذا لم يكن خدمة المواطن و لم يفهم لماذا يطوي المواطنون المسافات للاحتجاج أمام العمالة مطالبا بأبسط الأشياء التي يمكن أن تُحل على صعيد الدوار أو الجماعة أو القيادة لأن للعمالة أدوار استراتيجية كبرى و قد تهدر مصالحها الكثير من الوقت في استقبال الشكايات و المشتكين ضد رئيس الجماعة.
عامل إقليم الرحامنة دعا إلى إعمال آلية التواصل التي لا تحتاج لإمكانيات بل إلى فعل إرادوي و إلى زيارات ميدانية و الوقوف على كل الحالات الشائنة و طالب بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب و لوح بالمراقبة و التتبع و التقييم أول بأول و قال بأن هذا ليس ترفا و لكنه إملاء من الظرفية و الرهان على نموذج تنموي جديد يتوخاه عاهل البلاد الذي ما فتئ ينادي بسياسة القرب و الاستباقية و الاستشراف ، و استلهم من مارتن لوتر كينغ مقولته ” I HAVE A DREAM ” و استبدلها ب ” I HAVE A TEAM ” و في ثنايا المعنى الثاوي وراء حتمية ورش المواطن المرتبط بجدلية تجانس مجموعات العمل بأن لا نجاح لأي تجربة يشتغل رئيسها معزولا عن الجميع لأن العزلة هي مصدر الاحتقان و ملهمة للتطرف السياسي و فورة سيكولوجية و شرارة من رحم سياسة عقيمة.