افتتاحية……….اعتزال السياسة بابن جرير

0

أحمد وردي

كثيرون هم الذين يستنكفون على التعاطي مع العمل السياسي بابن جرير لأن العرض ليس مغريا بالمرة و لأن الخطاب لا يشبه الممارسة بالمرة و كل ما يمشي على الأرض لا يعدو أن يكون مجرد إرهاصات أفكار لا تراوح الخطو على مرمى حجر و كثيرون لا يثقون في الوعود المقدمة لأنها تتبخر في بحر الأيام و كل ما هناك أمير ميكيافيلي الذي يعيش تحت جبة المراقبة الإدارية التي تراقب مشروعية القرار و المقرر و هو ذات الأمير الذي ينسلخ عن سلطة الاقتراع فيستمد قوته من الفانطازم و السوريالية…

كثيرون إذا غير مسجلين و آخرون لا يصوتون و قليلون يدخلون سوق النخاسة و على رؤوس الأصابع من يصنعون بارقة الأمل في صحراء الجفاء و الأمية المركبة بجهل أبجدي بعلوم السياسة و دهاليزها، و من يعتزم الاعتزال بعد اصطدام بالباب المسدود و الدخول في نفق التيه في تجارب تجتر سابقاتها و تبني أساطيرها من رمال تذروها الرياح و قرار هذه المغادرة الطوعية هو من رحم الاقتناع باللاجدوى و العبث السمة البارزة لحقل مليء بالألغام …

صحيح أن الانتخابات تتم كما هو مرسوم لها و لو بحملات باهتة و صناديق شبه فارغة و المؤكد أن القليل الذي يقصد مكاتب التصويت يتمرد بما يمليه الموقف الذي يتحدد على مدار السنوات و يتعزز من يوم لآخر بالثقة من عدمها و بمنسوب جرعة تلقيح بالأثر الذي يُخلفه الفاعل السياسي في نفوس المواطنين، و كلما اتسعت الهوة كلما انخفضت درجة الحرارة إلى تحت الصفر و بات عصيا ترتيق الممزق و ردم الشرخ و التصدع العميق الناتج عن السلوك السياسي العقيم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.