افتتاحية…….البام كما أراده المؤسسون بالرحامنة
يوم اجتاح الجرار أرض الرحامنة ليحرث قيم الكرامة و المواطنة و زرع المؤسسون بذورها الأولى لم تكن الغاية تأسيس حزب تقليدي كباقي الأحزاب بل كان الهدف هو أن يتخلخل المشهد السياسي و تحريك المجاري الراكدة من أجل بعث حزبي حداثي جديد يفتح كوة و بارقة أمل في نفوس المواطنين الذين ملوا أسطوانات مشروخة و صاروا يبحثون عن متنفس كانوا يتشوفون أنه قادر على أن ينبعث من رحم حركة لكل الديمقراطيين…
و فعلا استطاع هذا الجرار أن يكون فأل خير و أن تتحقق على يديه الكثير من المكتسبات و الأنجازات التي لا ينكرها إلا جاحد على الرغم أن الطريق إلى التنمية المنشودة مازالت شاقة و طويلة و تحتاج إلى نَفَس طويل المدى و لا يسع المجال للتذكير بلائحة المنجز لأن الخاص و العام يعرفها من ألفها إلى يائها بتظافر كل الجهود و التقائية الشراكات بفضل خارطة الطريق التي ارتسمت يوم الفتح العظيم، كما أن الجرار اليوم فتح شهية استكمال لبنات صرحه الكبير الذي لن ينتهي إلا برأسين متوازيين أخضر و قديم ينشد التغيير من عائدات المجرى الأخضر الذي يتوسط مدينة عملاقة تغدق مداخيل التنمية على الجماعة المجاورة الفقيرة..
إن التحول الذي يجري اليوم في حياة الجرار ليس لأنه استنفذ مهمته و لكن لأجل تسريع وتيرة عجلة محركاته التي باتت بطيئة سلحفاتية لا تتماشى مع الأصوات المرتفعة المتعالية المُطَالبة بمزيد من الفعالية و الذكاء في زحمة القوانيين و المساطر التي تبني جدارات عازلة أمام قضاء مآرب مصالح المواطنين، و من تم فإن المقصود بالتحول ليس تغيير الجرار و إنما تغيير سائقه و الإتيان بكل من يسعف بإسهام الدفع في اتجاه امتصاص غضب متزايد يحتاج إلى قائد يتحلى بالجرأة و المسؤولية و يواجه أعاصير الهامش الذي لا يمكن أن ينتظر حتمية التغيير في الأفق البعيد و إنما يريده هنا و الآن في حدوده الدنيا…
إن المسألة السياسية المطروحة هي مسألة التداول لإتمام إنجاز الفكرة و بالطبع ” اللي قال عصيدة باردة يدير يدو فيها ” لأن المسألة ليس سهلة كما قد يعتقد المُجربون لأول مرة لأن الكمال الذي يصبو إليه المجتمع لا يوجد في ثنايا ميزانية صغيرة و المقدور عليه لتذرية الرماد هو التنمية البشرية بمفهومها الضيق على الأقل لترتيق براقع شاسعة بشيء من الخيط و في ذات الآن العمل على اكتساب القدرة الشرائية لمنتجات البنية التحتية و الفوقية و حتى النفسية لمن استطاع إلى ذلك سبيلا…
