عام التغابن.

0

 

السنة التي نودع سنة اثارت الكثير من الجدل في الحريات و السياسات العمومية كما في التشريعات و القوانين و هي السنة التي حققت رقما قياسيا في النقد الموجه للأحزاب السياسية بالدرجة الأولى التي لم تعد تلعب الدور المنوط بها في المساءلة و الرقابة و الاتصال الجماهيري من أجل التأطير و التعبئة.

خلال هذه السنة تفاحش الغلاء الذي ضرب كل السلع و المنتجات و معه خسر المغرب مخططه الأخضر و في هذه السنة انتصبت المدرسة العمومية منتكسة منخورة تدق ناقوس الخطر المحدق بها و في ذات السنة البرلمان يخرق الدستور بالتصويت على لجنة مؤقتة للمجلس الوطني للصحافة بالتعيين بدل التنظيم الذاتي المنصوص عليه في أسمى وثيقة مرجعية بالبلاد.

سنة خرج فيها نصف سكان المغرب طلبا للدعم الاجتماعي و سنة تعلن فيها المندوبية السامية للتخطيط بتراجع أرقام سوق الشغل و تدني مؤشر النمو و هي السنة التي ضرب فيها الزلزال مناطق أصبحت منكوبة و حاز فيها المغرب على شرف تنظيم كأس العالم بين مؤيد و معارض و لم تخل هذه السنة من تجاذبات حول مدونة الأسرة و نظام التقاعد المفلس و أزمة الماء التي تلوح في الأفق.

سنة لخصت كل شيء بما حملت من إكراهات المناخ و تراكمات البرامج المؤجلة و تحملتها الحكومة الحالية و تسدد ديونها و لن تكفي سنوات لجبر ضرر سنة من المظلومية لأن المحصلة هي نتاج تخلف حكومات التي لم تمتلك الجرأة لمباشرة الملفات الحارقة و على كل فهي سنة لن تكون أسوأ من السنوات القادمة لأن بناء الصرح افتقد للأساس و البنيات التحتية!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.