كيف استعصى على مسؤولي الاقليم إرغام مالك بيع الخمور بالوردة تغيير مكانه.
كثيرة هي المقالات التي نشرت على صفحات الجرائد المحلية الالكترونية منها والورقية تنديدا بوجود خمارة بحي الوردة وقرب مركز تصفية الدم ، الذي أنفقت على تشييده الملايير وزاره ملك البلاد ، الا يعد تطاولا على الاحترام الواجب للملك وقد وطأت قدماه مركزا لمداوة المرضىى ، فيما يحدث النقيض من ذلك ، محل لبيع الخمور يجسد ضرب قيم المواطنة ونبل المركز ويقض دوره الإستشفائي ، فما ذا لو أن الملك ذاك اليوم طلب ممن جلبوا بغتة لشرح مراحل إنجاز المركز وتكلفة الانجاز وخدمات المركز عن موقع تلك المحلات بالجوار . هل كان الشارحون و المسؤولون سيتدخلون حينها على عجل للكذب على الملك مثلا ، ومن تم تحوير الكلام عن مضمونه ، وماذا لو صدق القائلون بأن جوار المركز يوجد ” بيسري الشراب” ، تخيلوا كيف سيرد عاهل البلاد على الذين أحاطوا به .
فمركز تصفية الدم يعاني منذ أول يوم لإنشائه إلى حدود الساعة، بل الأمر زاد بسطا في الألم ، حينما تحول المركز إلى الاشتغال لساعات المساء من أجل ضمان المزيد من الحصص لمصابي داء القصور الكلوي ، ومع نهاية تلك الحصص بحلول الظلام وانتشار الطالبين والراغبين في قنينات الخمر ، إذ تقابل الساعة السابعة والنصف مساءا الذروة ، وفوضى المجرمين و”المبليين”. وقد يدفع هذا بالمسؤولين إلى انقاد القانون باحتمال تعرض مرضى قد يهيمون بالخروج إلى منازلهم فتصيبهم دائرة السوء ممن يريدون درهما بالقوة والغصب لإضفاء ليلتهم بقنينة خمر ولو على حساب الأبرياء. وكثيرا ما يحدث هذا كل يوم ، أو قد يتعرض المركز وممتلكات الدولة إلى السرقة .
للسلطة والمخزن وعمالة الإقليم التدخل قبل أن تحدث الكارثة التي لا قدر الله ستكون على حساب أرواح مريضة بريئة كفاها ساعات التصفية الطويلة التي لن يقدر على تحملها إلا من طلب إليها .

