هل تستعيد مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة دورها في إنعاش التنمية بإقليم الرحامنة؟
يتجدد النقاش حول مستقبل مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة، وإمكانية استعادة دورها التنموي الذي ارتبط ببدايات عدد من المبادرات الرامية إلى النهوض بالإقليم، من خلال التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات، وتعزيز التكامل بين مدينة ابن جرير وقطبها الجامعي والمدينة العتيقة.
وتبرز الحاجة إلى إعادة إحياء هذه التجربة في ظل تطلعات الساكنة إلى إطلاق مشاريع تنموية واستثمارية قادرة على تقليص الفوارق المجالية، وخلق فرص جديدة، وربط المؤهلات الاقتصادية والعلمية للإقليم بمحيطه المحلي والجهوي.
وفي هذا السياق، يُطرح اسم فؤاد عالي الهمة باعتباره أحد الشخصيات التي ارتبطت بمسار التنمية بالرحامنة، وسط آمال بأن تسهم عودة المبادرات التنموية الكبرى وتعبئة مختلف الشركاء في تسريع وتيرة المشاريع وإطلاق أوراش مبتكرة تستجيب لانتظارات الساكنة.
وتستند الرؤية التنموية المنشودة إلى جعل الرحامنة مجالاً متكاملاً تتعدد فيه روافد التنمية، من خلال تعزيز السياحة القروية وتثمين المؤهلات الطبيعية والتراثية، وتطوير القطاع الفلاحي والاقتصاد التضامني، وتشجيع الزراعات البديلة، إلى جانب الاستثمار في البحث العلمي والابتكار والذكاء الترابي والذكاء الاصطناعي والطاقات الخضراء.
كما يظل تعزيز الروابط بين مدينة ابن جرير وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية مدخلاً أساسياً لتوسيع أثر البحث العلمي والابتكار على النسيج الاقتصادي المحلي، وتحويل المعرفة والتكنولوجيا إلى فرص للاستثمار والتشغيل، بما يحقق تكاملاً بين المدينة ومحيطها الجامعي والتنموي.
وفي ظل هذه التطلعات، تبرز إعادة تفعيل مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والفاعلين، كأحد المقترحات المطروحة لاستعادة دينامية التنمية بالإقليم، وتوحيد الجهود حول رؤية مشتركة تستثمر المؤهلات المحلية وتستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة.
ويبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من الطموحات إلى برامج عملية ومشاريع ملموسة، قادرة على تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، تجعل من الرحامنة مجالاً جاذباً للاستثمار والابتكار، وتمنح ساكنتها آفاقاً أوسع للعيش الكريم.
https://awal24.com/archives/14096
