أستاذ علم الاجتماع محمد عبد ربي من مهرجان أسراب بسكورة الحدرة يدعو إلى تنظيم مهرجانات قطبية بعيدا عن الفردية واثبات الذات .

0

hiwar

على هامش مهرجان أسراب المنظم من طرف جماعة سكورة الحدرة التقت جريدة بلاد بريس بالأستاذ محمد عبد ربي أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس بالدار البيضاء وبجامعة المحمدية ، مما استدعى إجراء حوار معه على اعتبار مجموعة من الأسئلة العالقة التي تنتظر الإجابة من قبيل أهمية تنظيم موسم  سكورة الحدرة ومهرجانها ، أستاذ علم الاجتماع اعتبر المهرجان بحسب تعريفه  على أنه مجال للتبادل الشامل والواسع بين مجموعة بشرية فيما بينها ، وأن الموسم ما هو إلا إعادة إحياء وبعث كانت سائدة في المجتمعات البدوية قديما ومن خلالها يتم تبادل البضائع وتكون هناك مقايضة لمجموعة من المنتجات ، منتجات المجموعات البشرية ، أما بخصوص حديثه عن موسم سكورة الحدرة والذي يعد بهذه النسخة في أول انطلاقته التأسيسية،  فقد أشار الأستاذ إلى أن ما تشهده المنطقة من برامج تنموية ووجود مجموعة من الفاعلين المحليين ووجود تحركات في هذا الصدد ، ورغبة الساكنة المحلية وعودة أبناء المنطقة الذين يولون اليوم مهمة كبرى في سبيل إنهاض وتطوير الدينامية السائدة في هذا الإقليم وإعطاء إقلاع لها على حد تعبيره ،هو تمكين الفاعلين  بضرورة الانخراط في إقلاع نهضوي فعال ، مضيفا أن المناسبة تندرج  كذلك في إطار الترويج لمجموعة من المشاريع ،وأن هناك إنتاج لا بد من إيجاد شبكة تواصلية حوله حتى يحصل التعريف به وطنيا  ،ومن هنا تبرز بحسبه الفكرة حول دافع فاعلين خارج نفوذ الإقليم للمجيء إلى هنا من أجل الاستثمار والترويج للإمكانات البشرية التي تزخر بها المنطقة . وحول مدى مساهمة الموسم في تنمية مهرجان أسراب ، اعتبر الأستاذ الباحث أن استقطاب ممثلي الدولة والمصالح الإقليمية وممثلي المجتمع المدني والساكنة في ورشات مختلفة ” ورشات فلاحية”  “وورشات دينية” هو فعلا ما قد يكون بلا شك ساهم في إغناء مهرجان أسراب الذي يعتبر شعاره دالا عليه وهو تحويل الثقافة من النشاط إلى العمل ، أما بخصوص التوصيات فقد اعتبر الأستاذ الباحث تنظيم مهرجانات ومواسم بهذه الصورة  لا يخلو من بعض الأمور التي تكمن في عدم ترشيد النفقات  ، على اعتبار أن الإقليم مثلا يزيد عن 20 جماعة وكل جماعة ستنظم موسما منفردة ، وبالتالي تساءل عن الجدوى من هذه المواسم؟  داعيا في هذا الصدد إلى تنظيم “مهرجانات قطبية ” عوض أربع مواسم بالرحامنة الشمالية مثلا ، فضلا عن تنظيمها حسب إمكانيات الجماعة وما تزخر به من منتوجات ك ” الصبار – الصردي – الرمان”  وان يتحول الموسم إلى أداة ووسيلة لبيع تلك المنتوجات و لترويج الفائض ، وبالتالي سيكون رافعة للتنمية وليس فقط مناسبة للفردية واثبات الذات ، داعيا إلى أن يندرج الموسم في إطار خطة إقليمية للتنمية بتبني مختلف الفاعلين ، والمنتخبين وجمعيات المجتمع المدني ودوي النفوذ حتى نتمكن من ترجمة الأولويات القطبية مع الاخد بعين الاعتبار أولويات الساكنة والتوقيت الزمني للمواسم من أجل التفاعل .

2

3

4

6

5

7

8

102_4835

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.