لم يخل المنتدى الوطني الأول للجمعيات البيئية الذي انعقد بالرباط يومه 15 يونيو 2014 من أحداث وكواليس وصراعات بين ذوي الكفاءات والنيات الحسنة الحاملة لشعار التغيير والحداثة وزبانية المخزن الكلاسيكي المتشبثة بجذور الإستبداد التي تعود الى السبعينيات من القرن الماضي .وقد كان إعجاب المنظمين والمتتبعين كبيرا بالمستوى الفكري والثقافي الذي عبر عنه نشطاء الجمعيات البيئية الممثلين لكل الجهات والأقاليم المغربية .حيث تطرقوا الى جميع المواضيع البيئية وحددوا كل الأخطار التي تتهدد البيئة بالمغرب .وقد تجاوبت السيدة الوزيرة مع الكل وأبدت رغبة جادة في ضرورة النهوض بالمجال البيئي ببلادنا .وعرف اللقاء إحداث ثلات ورشات من أجل إثراء النقاش وفسح المجال لكل الجمعيات بالتدخل وإبداء الرأي .وكان إقليم الرحامنة ممثلا في الورشة الأولى التي أطلق عليها إسم :ورشة تعزيز القدرات البيئية والولوج الى المعلومة ،هذه الورشة أدارها كل من نائب رئيس جمعية أبي رقراق ورئيس جمعية رباط الفتح سيطر فيها الفكر البيئي الهادف والفعال لنشطاء المجتمع المدني والذي ووجه بالفكر الأبوي البائد الذي أسس بناء على التعليمات وليست القناعات الذي يحاول تبني الأفكار الطموحة الخلاقة لشباب المجتمع المدني المغربي وكان يحاول توجيه دفة النقاش لصالحه لكن أغلب نشطاء المجتمع المدني فطنوا لذلك ومرروا أفكارهم الخلاقة كما يجب .وفي الأخير زارت السيدة الوزيرة الورشة في حدود الساعة السادسة مساء لتقييم حصيلة النقاش وإلقاء كلمة شكر في حق الحاضرين الذين تكبدوا مشاق السفر من كل الجهات لإنجاح هذا المنتدى الهام إلا أن نائب رئيس جمعية أبي رقراق أخذ الكلمة واسترسل في حديث هستيري دون فسح المجال للسيدة الوزيرة بإلقاء كلمتها وهذا ما استنكره جل النشطاء الجمعويون بالورشة كما أكدوا ضرورة مواصلة العمل والنضال من أجل محاربة مثل هذه التصرفات في الملتقيات الوطنية والجهوية ولنعد جميعا الى الديموقراطية فلا يعقل أن يتلقى مغرب الحداثة تعليمات من كوادر انتهى زمنها وولى يعطون تعليمات أبوية من مغرب السبعينيات من القرن الماضي عندما كان المغرب سبع جهات تقودها سبع جمعيات وتتعامل مع المواطنين بسبعة أوجه.