مرآة بلاد بريس الأسبوعية : تمثال فؤاد عالي الهمة بابن جرير .

1

files

دخلنا هذا الصباح في حديث  مع مجموعة من الوجوه والفعاليات  بابن جرير ، في مكان ما من مدينة اختزلت الآمال والأحلام في شخص ما وفي لحظة فارقة كذلك ، كانت الشمس قد تجاوزت الشروق بعض الشيء ، جو ابن جرير الصباحي ما يزال نسبيا رقيقا منعشا  ، الحوار يدور والنقاش هو الأخر يطارد الحوار مرة منتظما ومرة تقفز الأسئلة وتنط تريد أن تخرج ، تحدث من تحدث عن المقدرات وعن المشاريع،  عن المال وعن كل اللحظات التي تقطعها ابن جرير مند نصف قرن إلى اليوم ، واستوقف الجميع هذا اليوم الموافق ل 25/06/2014 ، فهو ليس يوم احتفال بذكرى شيء معين ،  وهو ليس يوما لعيد الأم ولا يوم عيد وطني أو دولي . استوقف الجميع سؤال مهم جدا ، ماذا لو قدر لابن جرير أن تستمر على نفس الدرب بدون مجيء الهمة ؟  فيما اعتبر البعض عام 2007 بأنه يوم بداية تاريخ للرحامنة الحقيقي .  على كل ، كنا نسجل،  وكنا نستمع ، وكنا لا نشارك بل نطرح الأسئلة،  لأننا نعتبر أنفسنا مؤتمنين على إخبار الناس وتلك مهمة الصحفي،  فهو مخبر ناشر لاهتمامات الناس لا غير .

طالب البعض حينها  وبجرأة كبيرة بصناعة تمثال للهمة  ، كانت الفكرة كالصاعقة أشركت من يحبون هذا الرجل بلا استفسار عن مشروعية تمثال في مغرب غير مقبول فيه تجسيد الأبطال بتلك القاعدة ؟  بعض “المتعصبين” للمشروع الجديد ذهبوا  أبعد من ذلك حين حملوا المجتمع المدني اليوم مسؤولية سمه (الإجحاف)  ، في إشارة إلى المال الذي تتلقاه الجمعيات فلماذا  بحسبهم لا يتم من خلال مساهمة الجميع تشييد تمثال للرجل على خدماته الكبيرة للمدينة والإقليم ، رأي أخر في الموضوع ، اعتبر الهمة بمثابة  الزرقطوني  وحمان الفطواكي وكل الوجوه التي أضافت  ، من خلال نضالها  وكفاحها في خدمة الإنسان   المغربي ، وطالب أصحاب هذا الرأي  بتسمية شارع من مدينة ابن جرير باسمه ، أراء صبت كلها في الموضوع ، عدا من طالب بتسمية ساحة باسم الهمة ،  أو كل ما يمكن أن يجعل من اسم الرجل امتداد في تاريخ من مدينة وإقليم ظل منسي كل العصور . نحن ننقل لكم بأمانة موضع الهمة في قلوب من اقترحوا ذلك ، مبررهم طبعا أن الهمة لو لم يأت لابن جرير من كان أحد يستطيع أن يجلب كل تلك المشاريع بحسب المدافعين عن هذا الرأي ،  ومن يستطيع أن ينتزع تلك المكتسبات في دولة لا تؤمن إلا بالولاء والقرب من سلطة القرار يضيفون ،  ومن يستطيع أن يقوم بكل  ماستكبروه جدا  على غير الهمة بالإقليم  .

المدافعون عن هذا الرأي اعتبروا البولتيكنيك وإعادة الهيكلة ومنطقة اللوجيستيك وكل درة رمل في أزقة وشوارع ابن جرير هي من  جهود الهمة ،  ومن يدعي بحسبهم العكس فليثبت ذلك العكس ، ليس لنا  نحن رأي هنا  .  المتحدثون غيبوا كل الوجوه،  وكل السياسيين،  وكل من يحسب في نفسه أنه يستطيع فعل شيء ، لذلك  نعتذر أننا لم ننقل كل ما خاضوا فيه ، لأنه صعب ،  لقد غيبوا كل من يشعر بالزهو مع نفسه وفي نفسه ،  وأكدوا بالمجمل أن تمثال الهمة هو تعبير عن أقوى اللحظات التي اعتصرت قلوبهم وقلوب أبنائهم حينما سخطوا عن كل شيء ، إيمانهم أن الهمة باق موجود معهم ، إلى حين أن تكتسي ابن جرير وإقليم الرحامنة لباس النماء الذي أضر بحسبهم بقلوب تكره الازدهار وتكره التطور .

افترق المجتمعون  من القوم ، وأملهم الذي رسموه نصب أعينهم كي يتحول يوما إلى حقيقة هو أن يعي  السياسيون والجمعويون وعامة الرحامنة فعل شيء ما يثبت العرفان بالجميل لشخص الهمة  ، أرادوا له نصبا تذكاريا مادام حيا يرزق  كما  هو الشأن في كل العالم،  وفي كل الدنيا،  فمن يا ترى يؤمن بأن الفكرة حقيقة،  وأن الحلم حلم الجميع ، وليس حلم فئة  باسم الأغلبية ، اجتمعت في صباح يوم ، و في مقهى بمدينة ابن جرير ، ففكرت بما قد يعتبره البعض غير منطقي،  أو غير معقول،  أو مجرد تخريف أو تزلف وتقرب وانبطاح ،  أو هو ما يبقى في النفس من الغشاوة حين الاستيقاظ  . على كل تلك وجهة نظر أفراد من ساكنة  كبيرة شاركنا القراء فيها ، بلا انحياز لطرف ،بل بتجرد  حتى لا يفوتنا الخبر ،لأن دور الصحافة هو الإخبار بلا عواطف ، بل لامتلاك المعلومة،  قبل أن نرى يوما تمثالا  أو اسم شارع  يحمل فؤاد عالي الهمة فلا يكون منا سوى أن نقول على أنفسنا أننا لم نمتلك السلطة كما يقال ” من يمتلك المعلومة يمتلك السلطة” ، نريد سبقا فقط  حتى لا نكون أخر من يعلم .

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. عبد الهادي الموسولي يقول

    الاعتراف بفضائل الأشخاص فضيلة حتى ولو كانوا خصوما .فالرومان اعترفوا بعبقرية عدوهم اللذوذ حنبعل أو هانبال .فكيف بنا نحن أن لا نعترف بابن البلد …في ولاية تكساس الأمريكية يوجد تمثال للرحالة المغربي مصطفى الأزموري …وفي بنكرير نتسائل هل نصنع تمثالا للهمة أم لا ؟…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.