لا تزال المستشارة الألمانية انجلينا ميريكل تسكن بشقة بسيطة بعمارة بجانب البسطاء والسكان من غير بروتوكول رئاسي أو نحوه .
للإشارة “فميريكل ” في قراءات متعددة للرأي بأوروبا فازت بلقب أقوى امرأة في تاريخ أوروبا، ليس عن جمالها أو ضخامة سيقانها أو مفاتنها ، وإنما عن انجازاتها ، وسر حفاظ هذه المرأة عن بساطتها هو ما نفتقده نحن لغاية اليوم في العالم العربي ، ولو وجدنا جوابا مقنعا لهذا السؤال لكنا فعلا وفرنا عن أنفسنا تعبا كثيرا وشقاءا .
هي إذن ميريكل رئيسة بلد من بين أقوى الاقتصاديات على وجه الأرض ، لم تطمع في سيارات ولا في دولارات بلدها ولا في مال أو مما يطمع الفرد عادة في جمعه وتكديسه بين أيدي أبنائه ،وإذا أدركه الهلاك كدسه بين أيدي عمومته وبعولته ، عندما سألوها عن سر تلك البساطة قالت” لا يفرق أن أكون مستشارة من مواطنة ، أنا فقط أقوم بواجبي تم ارحل إلى بيتي ووجودي جوار الناس يقربني من معرفة حاجات شعب ألمانيا الكريم” .
لو قدر لأحدنا أن يسأل نفس السؤال على رئيس جماعة أو رئيس جمعية أو نادي بدار الشباب لا قال كلاما تستحي أن تسمعه كلاب الشوارع ، هي ألمانيا وهي لموزنبيق وهي البلدان العربية التي يتربع أفقر مسؤول فيها عن ثروة بملايير الدولارات الخالدة .